مخلفات العدوان من قذائف وأجسام قابلة للانفجار تهدد حياة المدنيين في قطاع غزة

غزة/25 حزيران/يونيو/إرنا- مازالت آثار العدوان الأخير تهدد حياة سكان قطاع غزة، حيث أصبح سكان القطاع ضحايا حتى بعد انتهاء العدوان، فثمّة خطرٌ حقيقيٌ يتربّص بحياتهم جرّاء سقوط العديد من الصواريخ والقنابل غير المتفجرة والتي باتت آثارها العشوائية تهدِّدُ حياتَهم في كلِّ لحظة.

وبسبب الحصار الخانق والتعسّفي الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع، فقد حالت قلة المعدّات والإمكانات دون تمكن الطواقم الفنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة من إتمام عمليات معالجة وإتلاف مخلفات الذخائر والأسلحة الإسرائيلية التي سقطت خلال العدوان الأخير، الأمر الذي أوجدَ كارثةً إنسانيةً باتت تهدد حياة السكان المدنيين في القطاع.

كما وأدى تدمير الطائرات الحربية الإسرائيلية لمقر ومعدّات وحدة هندسة المتفجرات في مدينة غزة خلال العدوان الأخير، إلى التسبب في تعميق الأزمة والحد بشكل غير مسبوق من كفاءة وعمل الوحدة، بحيث أصبحت غير قادرة على التعامل مع الأجسام والمخلّفات المشبوهة والقابلة للانفجار.

وقال الناطق باسم الشرطة بغزة العقيد ايمن البطنيجي ان إجمالي مخلفات عدوان الاحتلال الأخير بلغ حوالي 700 جسم مشبوه وذخيرة منفجرة وغير منفجرة، تتنوع بين بقايا قذائف من الدبابات والمدفعية وشظايا صواريخ موجهة وكذلك شظايا من قنابل مسقطة، وبسبب قلّة الإمكانات ومحدودية الطواقم الفنية من خبراء المتفجرات المتخصصين، فلم تتمكن الوحدة من التعامل معها وتفكيكها وإتلافها.

وأكد ان أحد أهم التحدّيات التي تعيق عمل وحدة الهندسة، صعوبة وصول الفرق الفنية إلى مخلفات العدوان والأجسام المشبوهة بسبب سقوطها في باطن الأرض أسفل المباني المدمّرة وفي مناطق خطرة ومفتوحة، وذلك في ظل نقص الآليات والخبرات اللازمة لاستخراجها والتعامل معها، إذ إن الوصول إليها يحتاج إلى معدّات حفر وأجهزة فحص فنية متقدِّمة لتحديد أماكن وجودها بدقة تمهيداً لإزالتها وتفكيكها وإتلافها.

من جانبه حمّل المركز الفلسطيني لحقوق الانسان سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن مخلفات العدوان وعمّا تلحقه من آثارٍ عشوائية باتت تهدد حياة السكان المدنيين وخصوصاً الأطفال منهم محذرا من وقوع ضحايا جراء إصابتهم من مخلفات القنابل والعبوات والصواريخ الإسرائيلية القابلة للانفجار

وطالب المركز بالتدخل الفوري من أجل وضع حد للمعاناة الإنسانية لسكان القطاع المدنيين الناجمة عن مخلفات العدوان القابلة للانفجار وإيجاد آلية لإيصال المعلومات التقنية إلى الأمم المتحدة ووكالات إزالة المتفجرات الأممية من أجل تسهيل إزالة مخلفات عدوان الاحتلال بشكل سريع وفوري لتقليل مخاطر إصابة ضحايا مدنيين.

ودعا لإمداد القطاع بخبراء أمميين في مجال المتفجرات وتزويده بكافة الإمكانات والآليات والمعدّات اللازمة للتعامل مع مخلفات الذخائر والأسلحة التي سقطت خلال العدوان الأخير وإتلافها، والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل السماح بإدخالها.

كما طالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفوري من أجل إلزام سلطات الاحتلال بالوفاء بمسؤوليتها القانونية لحماية السكان المدنيين في القطاع.

وأدى العدوان الى استشهاد 260 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين وبينهم 66 طفلا و39 امرأة.

انتهى**٣٨٧/أ م د

تعليقك

You are replying to: .
captcha