غريب آبادي: التفاهم الفني لا يعد التزاما من جانب ايران للوكالة

لندن / 25 حزيران / يونيو /ارنا- رد سفير ومندوب ايران الدائم لدى المنظمات الدولية بفيينا كاظم غريب ابادي على تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بشأن التفاهم الفني المشترك بين الجانبين، معتبرا مواصلة تسجيل البيانات قرارا سياسيا لتسهيل المفاوضات وليس من التزامات طهران تجاه الوكالة.

وقال غريب آبادي في تصريح للصحفيين الجمعة بخصوص تقرير مدير عام الوكالة عن التفاهم الفني المشترك بين الجانبين: رغم التفاهم الفني المشترك الذي ابرم لفترة 3 اشهر بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ، إلا أنه يجب الإشارة إلى أن أساس هذا التفاهم تمثل بتسهيل المفاوضات السياسية والمساعدة في نجاحها، وليس إلزام إيران بتنفيذ طلب الوكالة.

وأضاف: إنه وفقًا للقرار السياسي الإيراني ، فإن دور الوكالة يقتصر على دور المنفذ.

وأشار غريب آبادي إلى أنه بعد ثلاثة أشهر لم تجدد إيران هذا التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واكتفت بتسجيل البيانات لشهر آخر في إطار قرار سياسي، مضيفًا: سواء كانت هذه العملية ستستمر أم لا ، فلا علاقة لها بمسؤوليات ايران في اطار اتفاقية الضمانات ذلك لان ايران تواصل الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.

وأوضح غريب آبادي: على الرغم من أن المدير العام للوكالة اكد في تقريره على الأهمية الحيوية لمواصلة أنشطة التحقق والمراقبة في إيران وتسجيل البيانات ، إلا أنه ينبغي التنويه بضرورة تصحيح اعتقاده الخاطئ وهو أن تسجيل البيانات يجب ألا يرتبط بهذه القضية.

وتابع مندوب ايران الدائم بفيينا: ما ينبغي لإيران الوفاء به هو التزامات الضمان لا أقل ولا أكثر.

كما انتقد غريب آبادي الاجراء غير القانوني للمدير العام للوكالة الدولية الذرية بتقديم تقرير حول هذا الموضوع إلى أعضاء مجلس الحكام قائلاً: إن الوكالة ليست ملزمة بالإبلاغ عن التفاهمات المشتركة منتهية الصلاحية وتسجيل البيانات.

واختتم غريب آبادي تصريحه بالقول: لا شك أن أي قرار تتخذه إيران في هذا الصدد سيكون على اساس ضرورة سياسية بحتة ولا يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتباره حقاً لها.

يذكر انه بناء على قانون "المبادرة الاستراتيجية لالغاء الحظر وصون حقوق الشعب الايراني" اوقفت ايران التزاماتها الطوعية في اطار الاتفاق النووي ومن ضمنه البروتوكول الاضافي ومن ثم تم التفاهم الفني في شباط/فبراير 2021 بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على ان تواصل الكاميرات عملها بتسجيل البيانات في بعض المراكز النووية الايرانية لفترة 3 اشهر شريطة عدم اطلاع مفتشي الوكالة عليها.

وبناء على الاتفاق لو تم الغاء اجراءات الحظر الاميركي خلال الاشهر الثلاثة (كنتيجة لمفاوضات فيينا) فان المعلومات المسجلة بواسطة الكاميرات توضع تحت تصرف الوكالة وفي غير هذه الحالة يتم امحاؤها.

وبعد انتهاء فترة الاشهر الثلاثة وفي ضوء المشاورات التي حصلت مددت الجمهورية الاسلامية الايرانية من باب حسن النوايا التفاهم الفني شهرا اخر لتواصل الكاميرات تسجيل البيانات وقد انتهت فترة الشهر هذه يوم امس الخميس.  

وقال غروسي الجمعة في تقرير لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانه لم يتلق ردا من ايران حول تمديد التفاهم الفني.

انتهى ** 2342  

تعليقك

You are replying to: .
captcha