مسؤول في الخارجية الايرانية: الاميركيون فشلوا عسكريا في افغانستان

طهران / 3 تموز / يوليو /ارنا- اكد مدير عام شؤون آسيا الجنوبية في وزارة الخارجية الايرانية رسول موسوي بان الاميركيين فشلوا عسكريا في افغانستان وهم يخرجون الان منها ولا سبيل لهم غير ذلك.

وقال موسوي في تصريح له خلال ندوة عقدت عبر الاجواء الافتراضية الجمعة تحت عنوان "تطورات افغانستان، خروج قوات الناتو والموجة الجديدة لهجمات طالبان": انني اعتقد بان قضية طالبان ليست السيطرة على الارض بل الحصول على الشرعية والاعتراف الدولي.

واشار الى زيارته الاخيرة الى افغانستان وتفقده العديد من المناطق فيها واضاف: انه وفقا لتصريحات السكان المحليين في منطقة المواجهات في ننغرهار فان الطرف الاخر في الحرب امام الحكومة ليست قوات طالبان المحلية بل عناصر اتوا من الخارج.

واعتبر ان طالبان لا مشكلة لها في السيطرة على بعض المناطق وبامكانها الدخول اليها من دون استخدام القوة العسكرية بل من خلال التوافق مع وجهاء وزعماء هذه المناطق لكنها تستخدم تكتيك السيطرة على الطرق والشرايين الاقتصادية والبقاء خارج المدن ومن ثم ضرب مصادر الطاقة الحكومية مثل الوقود والكهرباء.

وحول السبب في تحرك طالبان من الجنوب والشرق نحو الشمال هو انها لا مشكلة لها في الجنوب وتستخم الان تكتيك قطع اتصال افغانستان بدول الشمال وبناء عليه نفذت عمليات في شيرخان بندر وتورغندي واسلام قلعة وفراه.

وحول خروج قوات التحالف بزعامة اميركا من افغانستان اعتبر ان ما حدث في الواقع هو فشل قوات التحالف واضاف: ان الاميركيين فشلوا من الناحية العسكرية في افغانستان وهم يخرجون الان منها ولا سبيل لهم غير ذلك.

وقال موسوي: بطبيعة الحال هنالك توافقات بين اميركا وطالبان ومن المحتمل ان تقبل طالبان بان تستمر اميركا في تقديم مساعداتها ولربما تكون لاميركا مشاركة اقتصادية في مستقبل افغانستان وان يبقى نفوذها الاستخباراتي والامني على حاله.  

واعتبر طالبان بانها جزء من افغانستان ولا يمكن ان تعتبر بمعزل عنها وقال: من المهم لنا اي سلوك ستتخذه طالبان مع الجيران والشعب الافغاني... طالبان تمتلك القوة العسكرية وقد فشلت اميركا ولا يمكنها تنفيذ عمليات عسكرية ضد هذه الحركة.

 وصرح بان طالبان تمتلك القدرة العسكرية وحتى ان الاميركيين يقرون بهذا الامر الا ان مشكلتهم تكمن في الشرعية وعدم الاعتراف الدولي بها وقال: ان الحكومة الافغانية الحالية تولي اهمية خاصة لهذه القضية.

واكد على ايجاد حكومة مستقرة في افغانستان وقال: المهم هو انه كيف يمكن من خلال التعاون بين طالبان (الامارة) والجمهورية ايجاد تركيب يمكنه ارساء الاستقرار في افغانستان وان يتمكن من الحصول على الاعتراف من المجتمع الدولي والجيران.

واكد بان لا حل عسكريا للمشكلة الافغانية واضاف: ان طالبان تمتلك القدرة اللازمة لكنها لا تمتلك قدرة الحصول على الاعتراف بها لذا لا سبيل سوى التوافق بين الجمهورية والامارة الا ان المشلكة الراهنة هي ان طالبان تريد امارة يتم فيها اتخاذ جميع القرارات من قبلها.  

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha