صمود ايران في الحرب الاقتصادية رغم انخفاض عوائد النفط بنسبة 91 بالمائة

طهران / 15 تموز / يوليو /ارنا- تمكنت الحكومة في الجمهورية الاسلامية الايرانية من ادارة البلاد بنجاح رغم انخفاض العوائد النفطية بنسبة 91 بالمائة بسبب الحظر الاميركي المفروض على صادرات النفط الايرانية.

وقد انخفضت عوائد النفط الايرانية خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة بسبب الحظر الاميركي على صادرات النفط الايرانية باكثر من 98.5 مليار دولار اي بنسبة 91 بالمائة.

ووفقا لتقرير "ارنا" فان خروج اميركا من الاتفاق النووي في العام 2018 اثّر على العلاقات البنكية وصادرات النفط اكثر من اي شيء اخر.

وكان الهدف من اعادة فرض الحظر على ايران هو تصفير صادرات النفط الايرانية الى جانب فرض قيود شديدة على امكانية حصولها على الموارد المستحصلة من الصادرات ورغم ان صادرات النفط الايرانية لم تبلغ الصفر اطلاقا ولكن عقبات بيع وتصدير النفط ازدادت بشدة امام بيع وصادرات النفط.   

وفي مثل هذه الظروف سعت ايران للتعويض الى حد ما عن عوائد النفط بصادرات المنتوجات البتروكيمياوية والمشتقات النفطية وقد حققت النجاح في هذا المسار.

ومع ذلك فان تقرير وزارة الخارجية لمجلس الشورى الاسلامي يشير الى ان ايران واجهت خلال الاعوام من 2018 الى 2020 اكبر ضغوط الحظر والتي يمكن وصفها بانها كانت بمثابة حرب شاملة على الصعيد الاقتصادي. بناء عليه فقد فقدت ايران نحو 98.5 مليار دولار كان من الممكن ان تحصل عليه بواسطة صادرات النفط.

ولو اضفنا الى هذه الحرب الاقتصادية، تفشي جائحة كورونا التي القت بظلالها على ايران ودول العالم بداية العام الماضي، فان العوائد التي فقدتها ايران ستصل الى 116.4 مليار دولار.

كما ان الحظر ضد صادرات النفط الايراني وعدم الوصول الى الموارد المالية المجمدة في دول اخرى مثل كوريا الجنوبية والعراق قد فرض ضغوطا اضافية على ايران في مسار مكافحة كورونا.

عوائد ايران النفطية في العام الماضي انخفضت الى ادنى حد ممكن منذ العام 1999 ويعود ذلك ليس فقط للقيود الشديدة المفروضة على صادرات النفط بل ايضا للانخفاض غير المسبوق في اسعار النفط اذ ان سعر البرميل من النفط كان اقل من 20 دولارا في بداية العام الماضي ولم يتمكن من تجاوز 70 دولارا في نهايته.

النمو الاقتصادي في ايران كان في العام الماضي سلبيا بنسبة 2.5 بالمائة في فصل الربيع مع احتساب النفط ولم يتكرر النمو السلبي في الصيف اذ بلغ 5.4 بالمائة والنقطة المهمة هي انه في جميع فصول العام الماضي ما عدا الربيع كان النمو الاقتصادي مع احتساب النفط اكبر من النمو الاقتصادي بدون النفط.

هذه الاعداد تشير الى ان ايران تمكنت في العام الماضي من زيادة صادرات قطاعها النفطي مثل النفط الخام والمكثفات الغازية والمشتقات النفطية والغازية حتى مع وجود اجراءات الحظر الاميركية القصوى مما كان له تاثير مباشر على النمو الاقتصادي.

الدراسات تشير الى ان حصة النفط في النمو الاقتصادي في العام الماضي شملت وتيرة متصاعدة، ففي الوقت الذي كان العدد سلبيا بنسبة 7.4 بالمائة في العام 2019 بلغ في شتاء العام الماضي 4.5 بالمائة.

وبالاجمال فان النفط كانت حصته في النمو الاقتصادي للبلاد في العام الماضي 1.4 بالمائة ويقدر نمو اجمالي الانتاج لمجموعة النفط في العام الماضي بنسبة 11.2 بالمائة.

وفي مثل هذه الظروف تمكنت ايران في العام الماضي من تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.6 بالمائة مع احتساب النفط و 2.5 بالمائة من دون النفط. احصائيات البنك المركزي تشير الى نمو اقتصادي بنسبة 7.7 بالمائة في الشتاء. بالضبط في الظروف التي تحدث فيها محافظ البنك المركزي السابق ووزير النفط عن زيادة صادرات النفط وامكانية الحصول على عوائدها.

وفي الوقت الذي حققت فيه ايران نموا اقتصاديا في العام الماضي واجهت غالبية دول العالم نمو اقتصاديا سلبيا وبالاجمال بلغ النمو الاقتصادي في العالم عام 2020 ، 4 بالمائة سلبا.

ولابد من القول بان احد اهم القطاعات التي كانت مؤثرة في تحقيق النمو الاقتصادي هو صادرات المشتقات النفطية في حين كانت ايران سابقا مستوردة لبعض المشتقات مثل البنزين لكنها اصبحت الان مصدرة له ليس في منطقة الشرق الاوسط فقط بل على مستوى العالم ايضا، اذ ان ايران صدرت شحنات من البنزين حتى الى دول في اميركا الجنوبية.

انتهى ** 2342  

تعليقك

You are replying to: .
captcha