تطوير التجارة مع الدول المجاورة من أولويات سياسة إيران الخارجية

طهران/ 7 ايلول/ سبتمبر/ ارنا - قال محلل السياسة الخارجية رضا ميرابيان أن إيران تسعى لرفع وتحييد العقوبات وتقليل الاعتماد على مبيعات النفط، ولهذا السبب، أعطت الأولوية لتطوير التجارة مع جيرانها من أجل زيادة صادراتها غير النفطية.

واضاف ميرابيان في حديث مع مراسل ارنا حول علاقات إيران الإقليمية في غرب آسيا خلال الحكومة الحالية : أن أولوية السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة هي توثيق التعاون مع الدول المجاورة، مؤكدا أن دول الجوار، كانت دائما أحدى الأولويات الرئيسية  في سياسة إيران الخارجية في الحكومات المختلفة.

وقال الخبير في شؤون العالم العربي، إن سياسة تطوير علاقات إيران الإقليمية ستتسارع في الحكومة الثالثة عشرة، مضيفا ان إيران تسعى لرفع العقوبات وتحييدها ، ومن جهة أخرى تسعى إلى تقليص اعتمادها على مبيعات النفط؛ لهذا السبب، أعطت الأولوية لتطوير التجارة مع جيرانها من أجل زيادة صادراتها غير النفطية.

وفي إشارة إلى المحادثات بين إيران والسعودية لتحسين العلاقات بين البلدين، قال ميرابيان أن اقتراح إيران لتحسين العلاقات مع السعودية هو إعادة فتح السفارات في الخطوة الأولى، وهذه خطوة مهمة يمكن أن تساعد في تحسين العلاقات بين البلدين.

 وأضاف: أن هذه الخطوة ستؤدي إلى استمرار المحادثات وتبادل المشاورات بالاتجاه الصحيح لتحسين العلاقات وتطويرها في اطار القنوات الرسمية، والتي ستجرى جولة المحادثات المقبلة مع الاستقرار الكامل للحكومة الجديدة.

وفي إشارة إلى سياسات الرياض ضد طهران خلال السنوات الماضية، أوضح الخبير في شؤون غرب آسيا أن السعوديين حاولوا جاهدين في السنوات الأخيرة فتح الباب أمام الأمريكيين لمواجهة إيران بشكل مباشر، لكنهم لم ينجحوا، ومع تغيير الحكومة في الولايات المتحدة ووصول بايدن إلى السلطة، فإن رد واشنطن عليهم هو حل مشاكلهم الخاصة مع طهران وعدم توقع الدعم من الولايات المتحدة.

ووصف سياسة بايدن في الشرق الأوسط بأنها مختلفة عن سياسة ترامب، مشيرا إلى أنه في عهد ترامب، وقعت الولايات المتحدة شيكا على بياض مع السعودية، لكن الآن لم تقدم الولايات المتحدة مثل هذا التنازل للسعودية، ومن هنا أدرك السعوديون أنهم بحاجة إلى حل مشاكلهم مع دول المنطقة، وحل خلافاتهم مع قطر ، وإعادة بناء العلاقات مع تركيا ، والتفاوض مع إيران ضمن هذا الإطار.

وتحدث محلل السياسة الخارجية أيضا عن إمكانية تحسين العلاقات بين إيران ومصر، وقال أن العلاقات بين طهران والقاهرة، طبيعية وان مكاتب رعاية المصالح تعمل أيضا كسفارة على الرغم من قطع العلاقات السياسية .

وفي إشارة إلى جهود الكيان المحتل للقدس لتشكيل تحالف عسكري إقليمي مثل حلف شمال الأطلسي ضد إيران، قال ميرابيان: لقد أثيرت من قبل مسألة تشكيل آلية إقليمية ضد إيران، قبل بضع سنوات، كانت قضية الناتو العربي ساخنة للغاية، لكن لم تؤت أي من هذه الجهود ثمارها، وفي الوضع الحالي، فأن امريكا ليست مستعدة للتورط في منطقة غرب آسيا بالتمسك بحبل اسرائيل المتأكل.

وشدد على أن الأمريكيين أدركوا أن السلام في منطقة غرب آسيا لا يمكن تحقيقه بدون إيران، وأضاف ان إيران تمثل مركز الثقل في الشرق الأوسط وذات وزن كبير في غرب اسيا، بينما يبحث الصهاينة عن التوتر والأزمات.

 وفي إشارة إلى الدور التخريبي للكيان الصهيوني في المنطقة ، قال الخبير في الشؤون الإقليمية: بالرغم من جهود الإدارة الأمريكية السابقة لتطبيع علاقات الكيان الصهيوني مع الدول العربية، فقد رأينا أن هذه الجهود وما يسمى بإلمشروع الابراهيمي لم يساعد في حل مشاكل الكيان الصهيوني .

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
captcha