التعامل غير البناء في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخل بمسار المفاوضات

طهران / 8 ايلول / سبتمبر / ارنا – قال رئيس الجمهورية "اية الله سيد ابراهيم رئيسي" : ان التعامل غير البناء في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مخلّ بمسار المفاوضات.

جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي اجراه رئيس المجلس الاوروبي "شار ميشال"، اليوم الاربعاء، مع اية الله رئيسي.

وصرح رئيس الجمهورية، ان "ايران ترغب في توسيع علاقاتها، وبمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء.

واردف قائلا : ان استمرار وتداوم العلاقات الثنائية بين طهران والاتحاد الاوروبي وكافة الدول الاعضاء، يعتمد على رعاية الاحترام المتبادل، والتركيز على المشتركات والحؤول دون تاثير العناصر الخارجية في هذه الاواصر.

وتطرق اية الله رئيسي في هذا الاتصال، الى التطورات داخل افغانستان؛ مؤكدا على جميع الدول ببذل الجهود من اجل تشكيل حكومة قادرة على ارساء السلام والامن والهدوء والازدهار في هذا البلد؛ وان تحظى هذه الحكومة بثقة الشعب الافغاني.

واضاف : لقد اتضح اليوم واكثر من اي وقت مضى بان حضور الدول الاجنبية لاسيما امريكا في افغانستان، لم يصنع الامن ولم يخلف سوى الحروب ونزيف الدماء والدمار لهذا البلد. 

وتابع رئيس الجمهورية : ان وجود القوات الامريكية الذي استغرق 20 عاما في افغانستان، اثبت بان حل قضايا هذا البلد لن يتحقق عبر الخيار العسكري وارسال الدبابات والمعدات العسكرية.

ومضى يقول : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبذل قصارى جهدها لصون حقوق الشعب الافغاني المسلم.

كما اشار الى ظاهرة الارهاب، مصرحا : لقد شاهد العالم اجمع، بان ايران كانت الدولة الوحيدة التي تصدت لداعش في العراق وسوريا؛ مضيفا ان "الشهيد القائد سليماني" الذي يعد بطل مجابهة الارهاب في المنطقة والعالم، اغتيل بواسطة الحكومة الامريكية.

وتابع اية الله رئيسي : لقد كان المتوقع من الدول الاوروبية ان تتخذ موقفا عادلا من واقعة اغتيال الشهيد سليماني، وذلك في سياق ادانة الارهاب والدفاع عن بطل الحرب ضد ظاهرة الارهاب.    

وتعليقا على تصريحات "ميشال"، حول "جهود الاتحاد الاوروبي المتعلقة بالاستقلال الستراتيجي فيما يخص علاقاته مع الولايات المتحدة"، قال رئيس الجمهورية : انا نتطلع الى نجاح اوروبا في مضيها على نهج الاستقلال الستراتيجي. 

وعن موضوع احياء الاتفاق النووي، اكد على ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تنقض هذا الاتفاق اطلاقا، بل الامريكيون هم الذين انسحبوا من الاتفاق النووي وانتكهوا بنوده".

رئيسي، اشار في جانب اخر من محادثاته الهاتفيةى مع رئيس المجلس  الاوروبي، الى تعاون الجمهورية الاسلامية الجاد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ مؤكدا ان مؤشر واضح على ارادة ايران في اضفاء الشفافية على نشاطاتها النووية.

واكد، انه "بطبيعة الحال اذا ما تم التعامل بنحو غير بناء في (اطار صلاحيات) الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فان التوقع من ايران بان تتعامل بنحو بناء ليس منطقيا؛ مضافا الى ان هذا السلوك سيخل بمسار المفاوضات ايضا".

وصرح اية الله رئيسي : ان الجانب الاهم في هذا الامر، هو انه رغم ذهاب ادارة ترامب ومجيئ حكومة بايدن، لكنه لم يحدث على ارض الواقع اي تغيير في سياسات واشنطن حول طهران؛ بل وذات النهج أي الحظر والضغط على إيران لا يزال قائما.

من جانبه، نوه رئيس مجلس اوروبا في هذا الاتصال، الى "رغبة الاتحاد الاوروبي الجادة في توسيع علاقاته الثنائية وتطوير تعاونه الاقتصادي مع ايران". 

وقال ميشال : ان الحظر خلف اثارا غير مرغوب فيها على العلاقات الاوروبية الايرانية؛ الامر الذي شكل احد اسباب تركيز الاتحاد على موضوع الاستقلال الستراتيجي.

وخلص الى القول : ان الاتحاد الاوروبي يرغب في ان يبقى شريكا صادقا لايران، كي نشهد مزيدا من الاستقرار داخل المنطقة.

انتهى ** ح ع 

تعليقك

You are replying to: .
captcha