٣١‏/١٠‏/٢٠٢١, ١٢:٣٥ م
رقم الصحفي: 3101
رمز الخبر: 84523933
T T
٠ Persons

سمات

استئناف عرض مسرحية "قيامة الأرض" الملحمية في العراق

بغداد/ 31 تشرين الاول / اكتوبر /ارنا- استؤنف عرض المسرحية الميدانية "قيامة الأرض" وهو عمل كبير إيراني- عراقي مشترك ببغداد نتيجة طلب واقبال الجمهور والنخبة الثقافية والفنية العراقية.

وبدأ عرض هذه المسرحية بجهود ومتابعة المستشاریة الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق، يوم 29 تشرين الاول 2021 في بغداد ويستمر لمدة 10 ايام.

وقد عرضت مسرحیة "قيامة الأرض" لأول مرة قبل حوالي أربعة أشهر من 16 يونيو إلى 3 يوليو في بغداد، بتعاون ودعم الحشد الشعبي وبمشاركة عدد كبير من الفنانين العراقيين ، ولاقت اعجاب واستحسان واستقبال الجمهور والنخبة الثقافية والفنية العراقية.

استئناف عرض مسرحية "قيامة الأرض" الملحمية في العراق

وقال المستشار الثقافي الايراني في بغداد "غلامرضا اباذري" عن اهمیة المسرحیة: ان  المسرحية كانت عملا ثقافيا هادفا جاء نتيجة جهود إيرانية عراقية مشتركة، وشارك فيها 123 فنانًا عراقيًا و 63 فنانًا إيرانيًا.

واوضح ان مسرحية الميدانية "قيامة الأرض" تروي قصة الإنسان في بلاد الرافدين منذ بداية نزول آدم (ع) إلى قدوم الإمام منتظر (عج)، في هذه الأرض مع زوايا التاريخ العراقي المعاصر بالترکیز على تعاليم أهل البيت (ع)، يصورها فنياً باستخدام المؤثرات الخاصة للصوت والضوء والصورة و أحدث الوسائط المتعددة.

واضاف :ان المسرحية تم عرضها بتعاون ودعم الحشد الشعبي و شركة "بلا حدود" الثقافية العراقية  و"معهد اوج" للإنتاج الفني في إيران.

وقال :ان  المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد قامت بدعوة النخب العلمية والثقافية والعلماء والفنانين والأحزاب والجماعات السياسية ومختلف المنظمات الحكومية وغير الحكومية والطلاب لمشاهدة هذه المسرحية.

وصرح : هذه هي المرة الثانية التي تُعرض فيها المسرحية في بغداد مضيفا قد تم عرض المسرحية بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحشد الشعبي في يوليو الماضي ولاقت استقبال العوائل العراقية والجمهور والفنانين العراقيين.

واعلن: إن عرض هذه المسرحية سيتم قريبا في محافظة البصرة جنوب العراق، في ذكرى استشهاد الحاج قاسم سليماني، والحاج أبو مهدي المهندس.

واعتبر توجيه القدرات نحو الفن الديني وفن المقاومة والتذكير بالثروات التاريخية والثقافية للعراق أحد أهداف إقامة هذا الحدث الفني العظيم.

وتابع ان عمل الفنانين الإيرانيين على إقامة المسرحیات الميدانية في العراق خلال الأربعين الحسيني واقبال واسع النطاق من الجمهور دفعت الفنانين على إقامة مسرحيات أخرى في البلاد.

واكد ان القواسم الثقافية المشتركة بين شعبي إيران والعراق ، وخاصة الثقافة الإسلامية الغنية، إنها ثروة ثمينة مؤکدا علی ضرورة الحفاظ عليها وحمايتها باستخدام الإمكانات الفنية لفناني البلدين.

واستطرد قائلا ان الفنون المسرحية تعد واحدة من أكثر الأدوات الفنیة لشرح القيم الثقافية قائلا ان اهتمام الشعب العراقي بالفن الإسلامي والديني والقدرات التاريخية والحضارية لهذا البلد جعل الفن عنصرًا جذابًا وشعبيًا بين ابناء الشعب العراقي.

واعتبر نقل هذه التجربة إلى الفنانين العراقيين وتثقيفهم الي جانب الجهود التي يبذلها خصوم ثقافيون للجمهورية الإسلامية الایرانیة  والعراق لترويج المهرجانات الثقافية على غرار الدول الغربية في هذا البلد، أحد اهداف الفنانین الایرانیین لإقامتهم بعرض هذه المسرحية.

فنان إيراني: اقبال واسع للشعب العراقي علي المسرحية

وفي مقابلة خاصة مع وكالة ارنا ، قال حسين ذوقي مقدم العرض الإيراني لمسرحية "قيامة الأرض" في العراق : قبل سنوات قليلة ، عُرضت المسرحية في 18 مدينة في إيران تحت عنوان "موسم الهوس" ، لكن المسرحية بأكملها تم عرضها الآن في العراق بسبب الاستجابة الشعبية.

وأكد أن هناك 150 أستاذاً للسينما والمسرح الإيراني كان لهم دور في هذه المسرحية ، مثل "محمد رضا تركمان" و "آنه محمد ايرى" لديهم خبرة كبيرة في السينما الإيرانية.

وتابع ذوقي أن محمد رضا تركمان له تاريخ في العمل كمصمم مؤثرات خاصة في أفلام "اخراجيها" و "معراجيها" وأفلام أخرى ، وأن محمد ايرى عمل كمصمم مسرح في الفيلم الكبير "راستاخير".

وبحسب ذوقي ،ان الفنانين العراقيين قالوا بأنهم لم يروا مثل هذا النموذج المسرحي بهذه الطريقة ثلاثية الأبعاد والمثيرة للإعجاب.

وأعرب عن أمله في أن يكون بالإمكان في المستقبل تنفيذ المزيد من المشاريع الفنية مع الجانب العراقي ، بالنظر إلى حجم الاهتمام الذي شاهده لدى الشعب العراقي.

استئناف عرض مسرحية "قيامة الأرض" الملحمية في العراق

يذکر أن  المسرحية  عرضت في معسكر تدريب لواء سرايا عاشوراء التابع للحشد الشعبي في منطقة الدورة جنوب بغداد خلال يولیو الماضي.

وان خشبة المسرح عبارة عن مزيج من المساحة الطبيعية والسدود وأشجار النخيل الحقيقية والمشاهد المزيفة وشاشة تلفزيون كبيرة يتم فيها الجمع بين العروض الحية والصور مع مزيج خاص من المؤثرات الخاصة للانفجار والإضاءة.

عندما تُروى قصة نوح والفيضان ، يسقط المطر على المتفرجين الذين يشاهدون المسرح في الهواء الطلق ، ليشعروا بداخل المسرحية ويصبحون جزءًا منها.

في مسرحية "قيامة الأرض" ، حيث مركز كل الأحداث أرض العراق ، تنهمر دموع الحزن من عيون الإنسان وكأنها المطر، من بداية خلق النبي آدم (ع) إلى النهاية التي تؤدي إلى ظهور إمام العصر (عج)، اذ لاتمهل الدموع عيونها ولو للحظة لتتوقف فيها عن البكاء.

اصحاب الكساء الخمسة، في هذه المسرحية هم محور القصة، مما تسبب في قبول توبة آدم (ع)، وهدوء طوفان نوح الهادر (ع) ونجاة إبراهيم الخليل (ع) من ألسنة اللهب المشتعلة ، والتظاهر الموضوعي لأنوار الخلق الخمسة هذه في يوم المباهلة، يجعل مسيحيي نجران يؤمنون بنبي الإسلام (عليه الصلاة والسلام).

يبدو أن الممثلين في هذه الملحمة المسرحية ارادوا تصوير جزء كبير من التحدي بين الإنسان والشيطان، ومعركة الخير والشر، وجبهة الحق والباطل في أرض العراق منذ بداية هبوط آدم (ع) على الارض وحتى اللحظة في ظهور داعش في عام 2014 وما بعده.

كانت محاولة متعمدة لربط ابليس الملتحي بلحى مصطنعة واتشاحه بالملابس السوداء والحمراء وخداعه العظيم، بالشيطان الاكبر "أمريكا" والجرائم التي ارتكبت في العراق.

كان متعمداً إظهار دولتي إيران والعراق كداعمين موثوقين لبعضهما البعض، لذلك فإن الشخصية الوحيدة في القصة التي كانت خارج أرض العراق هي الإمام الرضا (ع) الذي يروي حديث "سلسلة الذهب" للمشاهدين في أرض خراسان.

يتواصل لغز سبب ظهور الإمام الرضا (ع) في المسرح عندما تدور قصة هجوم داعش وتشكيل الحشد الشعبي ، بحضور اللواء الحاج قاسم سليماني ، إلى جانب عراقيين آخرين من القادة المسؤولين الذين تصدوا لمواجهة داعش، وعندها يحل هذا اللغز.

وتعد مسرحية (قيامة الارض) نقطة تحول غير مسبوقة في تاريخ المسرح العراقي وفي نظر الفنانين العراقيين.

انتهی ** 3280

تعليقك

You are replying to: .
captcha