الشهيد سليماني... مناصر الامة الاسلامية باقتلاعه جذور "داعش" (1)

طهران/1 كانون الثاني/ يناير /ارنا- يصادف يوم 3 يناير الذكرى الثانية لاستشهاد قائد قوة القدس التابعة لحرس الثورة الاسلامية الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس و8 من رفاقهما عام 2020، في طريق مطار بغداد أثر هجوم ارهابي غادر قامت به طائرات امريكية مسيرة بأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

جهود القائد الشهيد سليماني ورفاقه اسهمت في عودة الامن الى المنطقة والعالم ورغم ان داعش مازال يقوم هنا وهناك بعمليات عشوائية متفرقة يستهدف بها امن الشعوب في المنطقة لكنه لم يعد تلك القوة المخيفة المرعبة اذ اقتلع القائد سليماني جذور هذا التنظيم الارهابي المقيت الذي اطلق عليه حقا صفة "الشجرة الخبيثة".

ففي الوقت الذي كان الغرب المدعي مكافحة الارهاب وحماة التكفيريين يشهد بلا اكتراث كيف يصول ويجول تنظيم داعش الارهابي في المنطقة ويرتكب المجازر الرهيبة التي يندى لها جبين الانسانية، تصدى القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني في حرب ضروس لهذه الزمرة التكفيرية واقتلع جذورها من الاساس تاليا.

ومن ضمن الاجراءات التي اتخذها القائد سليماني بحكمة وفطنة؛ ارساء التضامن والتلاحم بين مختلف الفئات والقوميات والمذاهب وتشكيل القوات الشعبية ليس من الشيعة فقط بل ايضا من السنة او المسيحيين او غيرهم في البلدين لمكافحة هذا التنظيم المتوحش وغير الملتزم باي قواعد اخلاقية وشرعية وتقديم الاستشارات العسكرية الفاعلة والحيوية للقادة الميدانيين في العمليات المختلفة.

وقد اثبت الشهيد سليماني بحضوره الميداني في الخط الامامي للحرب ضد داعش بان قدرات ايران العسكرية هي للحفاظ على امن المنطقة ويمكن عبر الاعتماد على قدرات وخبرات القوات الايرانية وفي ظل التعاون الاقليمي والدعم من مختلف المجموعات، المشاركة في قتال يمثل الايمان كله في مواجهة الكفر كله.

وهذه هي مقتطفات من التصريحات السابقة لبعض الشخصيات السياسية والدينية وقادة المقاومة والخبراء حول استشهاد الفريق قاسم سليماني:

قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي:

استشهاد سليماني كان حدثا تاريخيا، ليس حدثا عاديا ينساه التاريخ؛ هذا الحدث سُجل في التاريخ كنقطة وضاء... الشهيد سليماني اصبح بطل الشعب الايراني وكذلك بطل الامة الاسلامية؛ هذه نقطة اساسية. فليفتخر الايرانيون بانفسهم بان ظهر من بينهم رجل من قرية نائية، يسعى، يجاهد، يبني نفسه، يتحول الى شخصية لامعة وبطل الامة الاسلامية.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله:

الشهيد سليماني كان يملك كاريزما وقدرة كبيرة على التأثير في من يعرفه وشخصية انسانية مميزة... الشهيد سليماني كان رجل استراتيجيا وتخطيط ورجل ميدان وتكتيك في آن واحد... الشهيد سليماني طوّر العلاقة مع فصائل المقاومة الفلسطينية كلها على اختلاف اتجاهاتها ولم يكن هناك أي خطوط حمر لدى الشهيد سليماني في الدعم اللوجستي للفصائل الفلسطينية... الشهيد سليماني وفريقه لم يقصروا في كل ما يمكن تقديمه لفلسطين على كل المستويات.

رئيس وزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي :

كان من صفات الشهيد سليماني التوكل على الله تعالى باستمرار ، وحب أهل البيت (ع) ، والشجاعة ، والبساطة ، والاستماع الجيد لوجهات النظر ، والتسجيل الدقيق لها ، والتفكير الدقيق ، ومعرفة التفاصيل ، والتحضير الجيد للحالات ، والقدرة على توسيع نطاق العلاقات ومنها الأكثر تعقيدًا وحلول لجميع القضايا ، وفهم المتناقضات والقدرة على التعبئة ، ووضع خطط للتغلب على الاختلافات، وبناء صداقات وتحالفات...

 في حرب تموز / يوليو 2006 ، وجد سليماني في قلب القتال بجنوب لبنان. في الحرب على الإرهاب في سوريا ، وجد في قلب القتال في حلب ومناطق أخرى. في المعارك ضد (داعش) في العراق وجد هذا الشهيد في قلب القتال في مناطق آمرلي وبغداد وصلاح الدين ونينوى والأنبار... لطالما كان الشهيد سليماني في أصعب المواقف وخطورتها وحساسيتها .. لذلك فإن مكانة الشهيد سليماني الحالية هي نتيجة طبيعية لتوجده في ساحات الأزمات والحلول.

الشهيد سليماني عدو الاستكبار والاحتلال والمدافع عن الإسلام والأرض... سليماني قائد عظيم سيذكره التاريخ كثيرًا... سوف يتذكره عشاقه لأنه انموذج يحتذى به ، وسيتذكره أعداؤه لأنه كان قائدًا شريفًا وشجاعًا قارعهم وتحدى خططهم وهزمهم.

القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان:

 اغتيال الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني مثل خسارة كبيرة لفلسطين والمقاومة... غزة لن تنسى من وقف معها وأحبها ودعم القدس وفلسطين والمقاومة أمثال الجنرال سليماني الذي أحب فلسطين والقدس ودعم المقاومة ولم يبخل بشيء في دعم المقاومة عرفناها كذلك وعرفناه محبا للقدس والمقاومة وفلسطين وداعما لأبناء شعبنا الفلسطيني... فقدان الشهيد سليماني مثل خسارة كبيرة لفلسطين والمقاومة لكنه لن يؤثر على مسيرة المقاومة.

القيادي في حركة حماس محمود الزهار:

لاشك أن الشهيد قاسم سليماني كان رجلا يؤمن بقوة بتحرير فلسطين، قويّ الايمان بمعركة وعد الآخرة، لهذا عندما أُطلق على الفيلق الذي كان يقوده اسم فيلق تحرير القدس لم يكن من باب الزينة أو المراءاة، وكان حتى آخر لحظات شهادته يؤكد على أن ايران ستشارك في معركة وعد الآخرة، وكان على استعداد دائم لتقديم كافة أنواع المساعدات والدعم لتحقيق هذا الهدف.

أنا أشهد على أن فيلق القدس كان مؤمنا كزعيمه إيماناً صادقاً بتحرير فلسطين، ونسأل الله بارك وتعالى أن تستمر هذه السياسة من بعده حتى يكون لنا ولايران شرف تحرير فلسطين، ومن بعدها تغيير الجغرافيا السياسية من حولنا بصورة كبيرة جدا.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش:

اغتيال الشهيد سليماني كان بسبب دعمه اللامحدود للمقاومة في فلسطين حيث لم نسمع في يوم من الأيام أي عبارة لها علاقة بشروط لدعم المقاومة في فلسطين...إذا كان العالم الغربي يفاخر بقادته فمن حقنا نحن في المقاومة ومحورها في فلسطين أن نفاخر بشهدائنا وقادتنا الشهيد المجاهد بهاء أبو العطا وقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

الشهيد سليماني ليس ابن ايران، إنه إيراني الجنسية، إسلامي العقيدة، وحدوي المذهب، فدائي من الطراز الأول لم تعيقه اللغة، ولم تعيقه السدود، أو الحدود، أو المواقف، أو حتى الصراعات المذهبية الجانبية لم تحول أن يكون معنا في فلسطين مدافعا ومعززا ومساعدا يقدم كل الدعم والاسناد للمقاومين والمناضلين والمجاهدين من كل القوى دون حساب أو الوقوف عند حدود المذهب أو الدين أو اللغة.

قائد انصار الله اليمنية السيد عبدالملك الحوثي:

الشهيد الفريق قاسم سليماني وقف الى جانب اليمن ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين وكل بلد تعرض للهجمة الأمريكية... العملية الإجرامية الأمريكية التي استهدفت قائدا مسلما حرا عظيما اسمه الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهم، هو اعتداء الأمريكي السافر... ليس لأمريكا حق أن تنفذ أي عملية عسكرية في العراق وتقتل من أبنائه وجيرانه... أمريكا رسخت الاستباحة في منطقتنا لتفعل ما تشاء بمن تشاء متى تشاء دون أن ينتقدها أحد... معادلة أمريكا هي أن تقتلنا ونسكت وأن تتدخل في كل الشؤون ونذعن هي معادلة غير مقبولة لدى أحرار الأمة.

رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الشيخ همام حمودي:

ان العملية الغادرة التي قام بها الامريكان باغتيال الشهيدين البطلين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس تؤكد ان أمريكا جهة غادرة لاتلتزم بقانون ولا بقرار ولايمكن التعامل معها بأي شكل من الاشكال...واثبت ان الامريكان لاكلمة لهم، وانهم لايحترمون سيادة دولة ولا اتفاق ولا قرارات دولية فهم تجاوزوا كل هذه الامور وغدروا.

انتهي 1049

تعليقك

You are replying to: .
captcha