امير عبداللهيان: مسيرة مفاوضات فيينا ايجابية وماضية الى الامام قدما

طهران/ 9 كانون الثاني / يناير/ارنا- اكد وزير الخارجية الايراني بانه من الممكن الوصول الى اتفاق جيد في مفاوضات فيينا في اقصر فترة زمنية لو توفرت الارادة الجادة لدى الطرف الاخر، واصفا مسيرة المفاوضات بانها ايجابية وماضية الى الامام قدما.

وقال امير عبداللهيان في تصريح لقناة "جام جم" في التلفزيون الايراني اليوم الاحد: ان مهمة الفريق الاقتصادي هي العمل في سياق اجهاض الحظر. اي انه ليس من المقرر ان نبقى بانتظار المفاوضات اعواما. لقد قلت للزملاء خلال اجتماعات الحكومة بانه عليهم متابعة مسؤولياتهم الذاتية على افتراض ان تبقى المفاوضات كما هي الان. كما يؤكد رئيس الجمهورية بانه على الفريق الاقتصادي عدم التعويل على مفاوضات فيينا.

واضاف: ان مهمتنا اولا هي المساعدة بالحصول على العملة الصعبة وتقوية الدبلوماسية الاقتصادية والجزء الاخر من مهمتنا يتمثل في فن الدبلوماسية عند طاولة المفاوضات. سنواصل المفاوضات بمنطق رصين وقوي وقدمنا سبل حلول ملحوظة للطرف الاخر في المفاوضات. حكومة السيد رئيسي عملانية لذا فاننا عازمون على ايصال المفاوضات الى نتيجة باداء عملاني مبني على المصالح الوطنية وهذا هو نهج الحكومة الثالثة عشرة.

وتابع وزير الخارجية: مقترحاتنا شفافة وواضحة على طاولة المفاوضات. على الاطراف الاخرى خاصة الغربيين اثبات حسن النية. خلال زيارتي الى نيويورك سعى بعض الافراد المقربين من الرئيس الاميركي وراء اجراء مفاوضات، وانا قلت لهم اظهروا مؤشرا  يثبت تغيير سلوككم ادارتكم عمليا. ان كنتم تتحلون بالصدقية في المحادثات افرجوا عن اموالنا المجمدة في الخارج (10 مليارات دولار منها) كمؤشر لحسن النية منكم للعودة للاتفاق النووي.  

واوضح بان الوصول الى ادبيات مشتركة في الجولتين الاوليين من المفاوضات كان صعبا وكانت جميع الجولات الست السابقة امامنا ولكن كانت لنا ايضا مقترحات، اي اننا لا نجامل ابدا وقلنا لاطراف المفاوضات بان من حقنا الطبيعي كحكومة جديدة ان نناقش توافقات الحكومة السابقة. نهج الحكومة السابقة كان متسرعا في النهاية. لا فرصة لنا لارتكاب الخطأ ونعمل بمسؤولياتنا بدقة في طاولة المفاوضات.

وتابع امير عبداللهيان: في هذه المفاوضات بالذات وفي عملية تبادل الـ  NON PAPER  بين ايران واميركا يريد الطرف الاميركي الحصول على 10 نقاط فيما يريد ان يعطي نقطة لايران على الحساب. طبعا طاولة المفاوضات ليست سهلة الا ان مبادرات الطرف الايراني والمفاوضات المنجزة جعلتنا في مسار جيد ومناسب. لقد اقتربنا من الوصول الى اتفاق جيد ولكن هل من الممكن الوصول الى هذا الاتفاق الجيد في فترة قصيرة ام لا فهو امر يجب متابعته في الطرف الاخر. لقد قلنا بانه لو توفرت لديهم حسن النية والارادة الجادة فان كل شيء واضح. لو عادت الاطراف الاخرى لنا في الاتفاق النووي (المنتهكين للاتفاق النووي خاصة اميركا التي خرجت منه والدول الاوروبية الثلاث التي اتبعت اميركا) سنعود نحن ايضا الى نقطة التوافق في الاتفاق النووي.

واضاف: نامل بالوصول الى اتفاق جيد على وجه السرعة في فترة زمنية قصيرة ولا نسعى وراء حالة الاستنزاف في المفاوضات ولسنا مستعدين بان نعطي 10 نقاط ونحصل على نقطة واحدة. من المهم لنا الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا حتما. منطق المفاوضات هو اخذ وعطاء. لو توفرت الارادة الجادة (لدى الطرف الاخر) فبالامكان الوصول الى اتفاق جيد في اقصر فترة زمنية. نحن نقيّم مسيرة المفاوضات الجارية حاليا بانها ايجابية وماضية الى الامام قدما. بالامس كانت فرنسا تلعب دور الشرطي السيئ الا ان سلوكها معقول اليوم كما ان الطرف الاميركي كانت له مطالب غير مقبولة بالامس لكننا نتصور اليوم بانه وائم نفسه مع حقائق الساحة في الـ NON PAPER‌ التي يعرضها. وفي النهاية فان الاتفاق الجيد هو الاتفاق الذي تشعر جميع الاطراف بالارتياح منه.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha