سيتم وضع خارطة طريق جديدة حول العلاقات بين ايران وروسيا

موسكو /18 كانون الثاني / يناير / ارنا – اكد وزير الخارجية "حسين امير عبداللهيان"، انه سيتم وضع خارطة طريق جديدة حول العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية روسيا الفدرالية.

جاء ذلك في مقال لوزير الخارجية الايراني، نشره موقع وكالة "سبوتنيك" الروسية للانباء، عشية زيارة رئيس الجمهورية "اية الله سيد ابراهيم رئيسي" الى موسكو.

واكد امير عبداللهيان، ان طهران وموسكو عازمتان على تحديث "معاهدة العلاقات المتبادلة ومبادئ التعاون"، وفقا للتطورات في الساحة الدولية.

ولفت، ان زيارة "اية الله رئيسي" الى موسكو (غدا الاربعاء) تجري في ظروف خاصة وبناء على دعوة رسمية من جانب الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين".

وصرح وزير الخارجية، بان الحكومة الايرانية الجديدة تنظر الى دولة روسيا باعتبارها البلد الجار والصديق المقتدر، ويربطها تعاون قائم على المصالح والاحترام المتبادل معه.

واضاف، ان طهران ترغب في تحقيق نقلة ذات مغزى على صعيد العلاقات الثنائية بمختلف المجالات، وتبادل الوفود الرفيعة مع موسكو؛ وذلك بالرغم من القيود الناجمة عن جائحة كورونا.

واوضح امير عبداللهيان، بان مباحثات الجانبين ستشمل العديد من القضايا في الصعد الثنائية (السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتقنية والدفاعية والامنية والبرلمانية والاعلامية)، والاقليمية (بما يشمل منطقة الشرق الاوسط وجنوب القوقاز واسيا الوسطى)، والدولية (كالمفاوضات الجارية في فيينا حول الغاء الحظر).

كما نوه، بان البلدين عازمان فيما يخص القضايا الثنائية، على تحديث "معاهدة العلاقات المتبادلة ومبادئ التعاون بين روسيا وإيران".

امير عبداللهيان، كتب ايضا بان هناك العديد من المشاريع الاقتصادية والصناعية والزراعية، وضعت ودخلت حيز التنفيذ في اطار التعاون بين ايران وروسيا.  

كما اكد ان التحاق ايران بمنظمة الشنغهاي للتعاون الاقتصادي وتعاونها المتزايد مع الدول الاعضاء في اتحاد اوراسيا للتعاون الاقتصادي، اسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الايرانية الروسية؛ مردفا ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين مقبلة على افاق مستقبلية واعدة. 

وعن التعاون الثقافي والعلاقات الجماهيرية، بيّن وزير الخارجية بان الاتفاق حول تاسيس المراكز الثقافية واطر نشاطاتها، مهّد طريق الارتقاء بمستوى العلاقات الثقافية بين ايران وروسيا.  

كما اشار الى زيارة رئيس مجلس الشورى الاسلامي "محمد باقر قاليباف" الى موسكو من اجل تسليم رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي (بوتين)، وفي المقابل زيارة رئيس الدوما الروسي "فيشسلاف  فالودين" الى طهران؛ مبينا ان هذه المباحثات ساعدت في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين الجانبين.  

امير عبداللهيان، اكد في مقاله ايضا بان التعاون بين ايران وروسيا في المجالات الامنية والدفاعية والعسكرية، يمضي نحو الامام قدما؛ مستدلا بالمناورات المشتركة بين ايران وروسيا والصين في المحيط الهندي وبحر عمان.

وذكر، بان الجمهورية الاسلامية الايرانية والجمهورية الفدرالية الروسية باعتبارهما بلدين اقليميتين مقتدرين، يضطلعان بدور منقطع النظير ومميز في معادلات المنطقة وحل الخلافات الاقلميية ومكافحة الارهاب. 
وشدد على ان طهران وموسكو، لديهما موقف مشترك من ان التدخل الخارجية في شؤون المنطقة، كان السبب في العديد من المعضلات،  ومنها الحروب والفلتان الامني وعدم الاستقرار داخل المنطقة؛ مؤكدا ان المشاورات الثنائية متواصلة بهدف ترسيخ الاستقرار في افغانستان وروسيا واليمن وليبيا. 

كما لفت الى التعاون الايراني الروسي في اطار مفاوضات استانة لحل الازمة السورية؛ واصفا هذه المبادرة الناجحة انموذجا يحتذى به لسائر المجالات ومنها اعادة الاعمار وتعزيز الامن والاستقرار في سوريا.

واشار امير عبداللهيان، في هذا المقال، الى المفاوضات النووية بفيينا حول الغاء الحظر الامريكي الظالم؛ مبينا ان الحكومة الايرانية الجديدة حاضرة في هذه العملية انطلاقا من رؤية عملانية وقائمة على النتائج بهدف التوصل الى اتفاق جيد.

وتابع، انني اعلن بان الجمهورية الفدرالية الروسية، قامت بدور بناء في سياق التوصل الى الاتفاق النووي عام 2015 ، وتواصل خطواتها الايجابية خلال المفاوضات الاخيرة بين ايران ومجموعة الدول 4+1، وفي سياق الغاء الحظر عن ايران.

يذكر، ان رئيس الجمهورية "اية الله سيد ابراهيم رئيسي، سيتوجه غدا الاربعاء الى موسكو؛ ملبيا دعوة رسمية من جانب نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، وفي سياق الجهود المشتركة لتوسيع الاواصر الاقتصادية والسياسية والثقافية بين البلدين.

انتهى ** ح ع    

تعليقك

You are replying to: .
captcha