آية الله رئيسي: على النخب الايرانية والروسية تقديم انموذج للهوية التفاعلية والبناءة

طهران / 20 كانون الثاني/يناير/ارنا- اعتبر رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله ابراهيم رئيسي ان ايران وروسيا الان في منعطف بتاريخ العلاقات بينهما داعيا النخب في البلدين لاداء دورهم المهم والتاريخي في هذا المجال وتقديم انموذج للهوية التفاعلية والبناءة للحيلولة دون الذوبان في الثقافة الاجنبية.

واكد آية الله رئيسي في كلمته التي القاها اليوم الخميس في حشد الاساتذة والطلبة الجامعيين بالجامعة الوطنية في موسكو، مفهوم العلم النافع في الادب الاسلامي الذي يرتبط بالاخلاق والقيم المعنوية ويضمن انقاذ البشر واضاف: ان العلم الذي يفتقد لهذه الميزة سيمهد لتدمير نفسه ويتحول الى قنبلة وينهمر على رؤوس الناس او انه يؤدي الى احتلال ارض فلسطين 70 عاما وتشريد شعبه منه.   

واشار الى لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فضلا عن حشد من ممثلي المجتمع الروسي في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والدينية وقال: يمكنني القول بثقة بان توظيف الطاقات المتنوعة لتطوير العلاقات والتعاون رهن باداء الدور من قبل النخب خاصة المجتمع الجامعي والعلمي في البلدين.

واعتبر المراكز العلمية المرموقة التي تحوي الكثير من الفروع والبنية التحتية التكنولوجية في روسيا بانها يمكنها ان تؤدي دورا مهما جدا في تطوير الدبلوماسية العلمية وتوسيع التعاون في مجالات الابداع والاستفادة من العلوم اقتصاديا.  

واضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ورغم وجود الحظر الظالم ، حققت نجاحات جيدة جدا في مجال الابحاث والاستفادة الاقتصادية من المعرفة في مختلف المجالات ومنها النانو والكهرباء والالكترونيات والخلايا الجذعية والليزر والادوية والمعدات الطبية وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والبناء.

واكد بانه كلما سعى الشعب الايراني من اجل استقلاله وحريته راى الولايات المتحدة تقف امامه واضاف: ان اسرتنا الجامعية بعد انتصار الثورة الاسلامية والتخلص من الهيمنة الاميركية حققت نموا ملحوظا ورغم الحظر العلمي فقد سجلت اعلى معدل من النمو من حيث المقالات العلمية والتخصصية.

واضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناء على قيمها الثقافية المبنية على شريعة الاسلام والحضارة الايرانية العريقة اولت الاهمية للعلم والتعليم والبحث وتعد اليوم احدى اكثر دول العالم نجاحا في زيادة نسبة التعليم بين المواطنين وعدد الشباب في مختلف المراحل الدراسية.

واعتبر ان البشرية اليوم تواجه قضايا وتحديات مشتركة واضاف: رغم ان الغرب يعترف بان العالم يتحرك نحو "عدم التغرب" فان الولايات المتحدة تستهدف المعتقدات والثقافات الوطنية والتقاليد المتجذرة في هوية وحضارة الدول المستقلة.

وقال رئيس الجمهورية: انه على النخب في ايران وروسيا تقديم انموذج من "الهوية التفاعلية والبناءة" ليبقى الشعبان في مامن من الاستلاب الهدام والرجعي للهوية والحيلولة دون الذوبان في الثقافة الاجنبية.

واشار الى ان التجربة اثبتت امكانية تحويل التهديدات الى فرص وقال: ان الحظر الظالم لم يحل دون تقدمنا العلمي وادى ايضا الى زيادة المجالات التخصصية وتسريع الحركة نحو اضفاء الطابع الاقتصادي على التكنولوجيا.

ونوه الى ان عدد الشركات المعرفية في البلاد بلغ عدة آلاف وحققت الى جانب التزامها بالمواصفات القياسية نموا باهرا في مجال اضفاء الطابع الاقتصادي على العلوم وزيادة حصة هذه الشركات في صادرات البلاد غير النفطية وتحقيق الدورة المتكاملة للانتاج الداخلي في مجالات الادوية واللقاحات والكثير من المجالات الاخرى.   

واكد الرئيس الايراني بان مكافحة سياسات نهج الاحادية والتمييز الدولي والجرائم المنظمة وتهريب المخدرات وزعزعة استقرار الدول واعادة التطرف والارهاب، لن تتيسر دون التعاون والتنسيق بين دول المنطقة واضاف: ان هنالك علاقات طيبة قائمة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والاتحاد الروسي وهما تتخذان الخطى في مسار النمو والرفعة كما ان العلاقات السياسية والامنية والتجربة الناجحة للتعاون بين البلدين في مواجهة الارهاب والتطرف العنيف في سوريا والتسيق لارساء السلام وتشكيل حكومة شاملة في افغانستان، تعد سبيلا مناسبا لتنمية العلاقات بين البلدين الجارين في سائر المجالات.

واشار الى حصول توافقات جيدة للاستثمارات وتنفيذ المشاريع الاقتصادية المشتركة ونوه الى رغبة الطرفين بالتعاون في مجالات النقل والترانزيت الطرقي والسككي والبحري والجوي وكذلك التعاون في مجال الطاقة سواء النفط او الغاز او الكهرباء، والتجارة والزراعة واضاف: نحن نسعى للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي لكننا نعل جيدا بان الاساس لكل هذه الجهود هو التعاون العلمي والبحثي.

وقال رئيس الجمهورية: اننا وازاء الخطاب الذي يسعى وراء اضفاء الطابع الامني والعسكري على العلاقات بين الدول نمضي في مسار مدرسة تعتبر المعرفة مصدر القوة.

وختم الرئيس رئيسي كلمته بالقول: انني اؤكد في الختام على اننا الان في منعطف من تاريخ العلاقات بين البلدين، وان المتوقع من اساتذة الجامعة والمفكرين والمراكز الدراساتية والبحثية في البلدين ان يؤدوا دورهم التاريخي في هذا المجال كي يعيش شعبا البلدين الجارين ايران وروسيا في عزة ورخاء بارقى مستوى من التفاعل والتعاون في مختلف المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha