٠٨‏/٠٥‏/٢٠٢٣، ١١:٠٣ ص
رقم الصحفي: 3101
رمز الخبر: 85104902
T T
٠ Persons

سمات

زيارة رئیسي إلى سوريا حددت مسارا جديدا لعلاقات البلدين بحقبة ما بعد الإرهاب

طهران / 8 ايار/مايو/ارنا- أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية "ناصر كنعاني" إلی الزيارة الأخیرة لرئيس الجمهورية آية الله ابراهيم رئيسي إلى دمشق وقال: ان هذه الزیارة كانت فرصة عظيمة لتحديد مسار جديد للعلاقات بين البلدين في حقبة ما بعد الإرهاب.

زیارة رئيس الجمهورية حددت مسارا جديدا للعلاقات مع سوريا بمرحلة ما بعد الإرهاب

واضاف كنعاني في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الیوم الإثنین بالعاصمة طهران تعليقا على زیارة رئيس الجمهوریة إلى سوريا : تمت هذه الزیارة  بدعوة من الرئیس السوري بشار الأسد على رأس وفد رفيع المستوى، وهي من الأحداث المهمة في تطورات إيران وسوريا بعد انتصار محور المقاومة، معتبرا ان هذه الزیارة كانت فرصة عظيمة لتحديد مسار جديد للعلاقات بين البلدين في مرحلة ما بعد الإرهاب.

کما اعتبر تحديد مسار جديد للعلاقات بين البلدين في المجالين الاقتصادي والتجاري من أهداف الزیارة وقال: في هذه الزیارة، بالإضافة إلى اجراء المحادثات الخاصة بین رئيسي البلدين، أخذنا بعين الاعتبار المحادثات في المجالات الاخرى لبحث أبعاد التعاون الثنائي.

وأضاف :رافق رئيس الجمهوریة في زيارته الى سوريا 6 وزراء لتوفير الأرضیة اللازمة لزيادة العلاقات الاقتصادية والتجارية بینهما، موضحا ان رئيسي البلدين وقعا على وثائق مهمة، ووثيقة التعاون الشامل طويل الأمد بين إيران وسوريا تعتبر مظلة لتنظيم العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وتابع: ان الوثائق الموقعة تفسح المجال أمام أنشطة القطاع الخاص في البلدين، لافتا الى أن هذه الزیارة كانت احتفالا بالنصر المشترك على الإرهاب، وأجرى رئيس الجمهوریة لقاءات مع الأوساط الشعبية والمفكرين وقادة حركة المقاومة، وهي من مؤشرات دعم إيران لمحور المقاومة في المنطقة.

ايران ترحب بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية

وأشار متحدث الخارجية إلى التطورات التي شهدتها العلاقات السورية مع الدول العربية، وقال: لقد شهدنا مؤخرًا تطورًا جديدًا في الشأن السوري، وهو إنتصار آخر.. وفرت الحكومات العربية الارضیة لحضور سوريا اجتماع جامعة الدول العربية..نحن نرحب بهذه الخطوة ونأمل أن تتخذ دول المنطقة خطوة اخرى نحو تحديد مسار جديد للعلاقات في المنطقة.

سياسة إيران الجادة هي إزالة سوء التفاهم مع الوكالة الذرية

وقال ردا على سؤال حول بعض التقارير حول تركيب كاميرات جديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المنشآت النووية الايرانية: إن سياستنا الجادة تتمثل في حل المشاكل وازالة سوء التفاهم مع الوكالة الذرية.

وتابع: سياستنا هي ألا تتحول القضايا المتعلقة بأنشطة إيران النووية السلمية إلی عقبة امام التعاون الثنائي، قائلا: إن إجراءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتم في إطار الخطة التي تم تحدیدها خلال زیارة الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائیل غروسي إلی طهران وستقوم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بشرحها في الوقت المناسب.

وحول آخر أخبار مفاوضات فيينا، قال كنعاني: أجريت مفاوضات بين إيران وأطراف الاتفاق النووي، وتم التوصل إلى اتفاقيات جيدة.

السفر إلى الدول العربية

ورداً على سؤال حول السفر إلى الدول العربية، اعرب كنعاني عن نية ايران العمل على المصلحة المشتركة لإيران ودول المنطقة، مصرحا بأنه كانت لدى ايران علاقات مع دول عربية خلال العام الماضي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وتم تبادل الوفود وتوصلوا الى امور ملموسة جيدة للغاية.

لا قيود على سفر رعايا ايران والسعودية للبلدين

وحول استئناف عمل البعثات الدبلوماسية في البلدين، قال كنعاني: أحرزنا تقدما جيدا في تجهيز المقار الدبلوماسية لاستئناف الأنشطة الرسمية في إطار الاتفاق الثنائي و نحن الآن في المرحلة النهائية من عملیة اعادة أعمار مبانينا في الرياض وجدة.

واعرب كنعاني عن أمله في إعادة فتح سفارتي البلدين قريبا، مؤكدا على جدية إيران والسعودية في هذا الموضوع.

وحول زيارة رعايا البلدين الى السعودية وايران وخاصة رجال الأعمال قال: بناءً على الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، عملياً لا توجد أي قيود على سفر رعايا البلدين، وخاصة رجال الأعمال، وهناك إمكانية إصدار تأشيرات الدخول، والإمکانیات متاحة للناشطين الاقتصاديين في البلدين.

وردا على سؤال حول زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي للسعودية وتأثيرها على العلاقات بين طهران والرياض قال: لا نعلق على العلاقات الثنائية بين البلدين إلا إذا كان لدينا سبب خاص لذلك.

ووصف مسار تنفيذ الاتفاق بين إيران والسعودية بأنه جيد للغاية وقال: العلاقات السياسية بين إيران والسعودية راسخة عمليا ونحن نتجه نحو التنفيذ التدريجي للاتفاقيات المبرمة. ومتفائلون بأن المسار المتفق عليه يتقدم بحسن نية الطرفين والإرادة السياسية العالية لقادة البلدين ومن هذا المنطلق  نحن متفائلون بمستقبل العلاقات الثنائية.

وساطة بغداد في العلاقات بين طهران والقاهرة

وعن  وساطة بغداد لاستئناف العلاقات بين طهران والقاهرة قال: إن العلاقات الإيرانية المصرية تنشط حاليا على مستوى مكاتب حماية المصالح ورئيسا المكتبين متواجدان في إيران ومصر وليس لدينا قيود أو معوقات في هذا الصدد.

وأضاف: طهران أعلنت أنه ليس لديها أي قيود على تطوير العلاقات مع دول المنطقة ويمكننا تسهيل إرادة القاهرة في هذا الاتجاه.

إيران لن تتسامح مع أي عدوان

وحول تصريحات مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان: قال کنعاني لقد تلقوا رد فعل على تصریحاتهم واعترفوا بسياساتهم الخاطئة تمامًا في الانسحاب من الاتفاق النووي، لكن لسوء الحظ، يستخدمون أدبيات غير ملائمة بدلاً من اتخاذ إجراءات بناءة للتعويض عن أخطاء الماضي.

وأكد أن تصريحاته حول أنشطة إيران النووية السلمية لا تتوافق مع نحو 15 تقريراً قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتابع : على الولایات المتحدة الأمریکیة أن تتابع أنشطة الكيان الصهيوني والمسؤولية الناتجة عن أعماله التخريبية لأن أنشطتنا لطالما كانت سلمية ولا نقبل الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة.

وأضاف: ان إيران لن تتسامح مع أي عدوان وردها سيكون حاسما وباعثا على الندم.

معرض ايران اكسبو 2003 یحظی بأهمیة بالنسبة لوزارة الخارجية

وبشأن انطلاق المعرض الخامس لقدرات إيران التصديرية تحت عنوان معرض "إيران إكسبو 2023 " أمس الأحد في طهران، أشار إلی شعار "كبح التضخم ونمو الانتاج" الذي اطلقه سماحة قائد الثورة الاسلامية على العام الجديد، مؤكدا ان الحكومة ملزمة بتحقيق هذا الشعار.

وأضاف أن المعرض الخامس لقدرات إيران التصديرية والذي افتتح بحضور رئیس الجمهوریة، یحظی بالأهمیة بنسبة للجهاز الدبلوماسي الايراني بسبب مهمته العظيمة في المجال الاقتصادي، قائلا: في السنوات الماضية لم نشهد مثل هذا المعرض لعرض قدرات إيران المختلفة في مجالات الطب والصناعة والآلات في المعرض، ونأمل أن يساهم في تسويق منتجاتنا المحلية الصنع.

ورداً على سؤال حول عدم إصدار تأشيرات للإيرانيين في سفارة البوسنة والهرسك في إيران قال كنعاني : ليس لدي معلومات حول ذلك، وسأطرح هذا السؤال على مكتب نائب القنصلية.

وبشأن الأرصدة الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية قال متحدث الخارجية: ان العملية الدبلوماسية جارية وليس هناك أخبار ومعلومات جديدة في هذا الصدد.

العلاقات بين شعبي ايران واذربيجان لا تنفصم

وبشأن طرد أربعة دبلوماسيين أذربيجانيين من ايران، قال كنعاني: طردنا اربعة دبلوماسيين من ممثليات جمهورية اذربيجان في بلادنا جاء في إطار إجراءات أذربيجان غير البناءة، وتمت الموافقة عليها.

وحول تصريحات الرئيس الاذربيجاني الهام علييف قال: لطالما أعلنا عن وجهات نظرنا حول العلاقات مع جمهورية أذربيجان بسرعة ووضوح والعلاقات بين شعبي البلدين لا تنفصم ولا يجوز لنا أن نتخذ أي إجراء لا يخدم مصالح البلدين ویصب ذلك الإجراء في مصلحة الاطراف التي يرغبون في الإضرار بعلاقات البلدين.

وأكد: نحن راغبون في منح الدبلوماسية فرصة ونؤكد مرة أخرى أن التصريحات التي تطلق عبر المنابر والمنصات لن تساعد في حل مشاكل البلدين وتم تحديد الخطوات التنفيذية ومسارات التفاوض في الحوار بين وزيري خارجية البلدين.

وأضاف أن السرد الأحادي الجانب وغير الدقيق من وراء الميكروفونات والمنصات ليست علامة على صحتها ويجب أن نسمح بإجراء الحوارات في إطار خارطة طريق وأطر محددة حتى يتمكن الجانبان من حل المشاكل واتخاذ خطوات إلى الأمام.

وقال كنعاني: نؤكد ونصر على ضرورة حماية مصالح البلدين والحفاظ على العلاقات الثنائية القائمة على حسن الجوار والأساليب الدبلوماسية..کما نشدد على ضرورة عدم السماح باستغلال الأطراف التي تسعى وراء إحداث الاضطراب والتوتر وعدم الاستقرار في العلاقات بين البلدين.

وزير الخارجية الايراني سيزور موسكو

ورداً على سؤال حول الاجتماع الرباعي في روسيا بشأن سوريا ومشاركة إيران وتركيا، قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية : إن وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان سيشارك في هذا الاجتماع الذي سيعقد في 10من ايار/مايو الشهر الجاري.

وفي اشارة الى احراز الاجتماعات الرباعية تقدماً جيداً لحل الخلافات السورية-التركية عبر الإرادة السياسية للمشاركين الأربعة، لفت كنعاني الى انه لطالما أكدت إيران في هذه الاجتماعات الرباعية ومع تفهمها لقضايا تركيا الامنية في سوريا، أن هذه القضايا لا تحل عسكرياً.

ايران ترحب باقتراح تركي لإنشاء مكتب لحماية مصالح إيران في ألبانيا

وبشأن المكالمة الهاتفية بين وزير الخارجية حسين امير عبداللهيان، ونظيره التركي مولود جاويش اوغلو  بشأن إنشاء مكتب لحماية مصالح إيران في ألبانيا من قبل تركيا، قال كنعاني: لقد أعلن الجانب التركي استعداده لهذا الإجراء بناءا علی العلاقات القائمة بين ايران وهذا البلد والتعاون الجيد بيننا في المجالات الثنائية والإقليمية.

وقال إن الجمهورية الإسلامية الإیرانیة رحبت بهذا النهج وباقتراح الحكومة التركية بناءا علی وجهة نظرها المبدئية المتمثلة بإعطاء الدبلوماسية فرصة واستخدام القنوات الدبلوماسية للتغلب على الظروف غير المواتية ونأمل أن يسير العمل في الاتجاه الصحيح وسيتم تقديم معلومات حول مسار العملیة  وأحدث النتائج في الوقت المناسب.

الوثائق الموقعة مع الدول تحدد شركاءنا الودودين

وردا على سؤال حول وثائق وقعتها الحكومة الايرانية مع بعض الدول قال كنعاني: هذه الوثائق هي مبادرة جيدة وتحدد الشركاء الودودين ويمكن أن توجه الأهداف المحددة.

وتابع: فيما يتعلق بالوثائق الموقعة مع الصين وبرامج التعاون الثنائي، حدد البلدان خطوات التنفيذ على أساسها. وبالنسبة لروسيا نحن في طريقنا لوضع اللمسات الأخيرة على وثيقة التعاون الشامل.

وتابع: اما الوثيقة الموقعة مع سوريا فهي في طور التنفيذ، لافتا الى اننا بذلنا جهودا جيدة لتحسين العلاقت مع الدول الأفریقیة، ووضعنا الخطط اللازمة لزیارات مسؤولين رفيع المستوى الى هذه الدول، بما في ذلك رئيس الجمهوریة.

وحول صحة ما يقال ان حصة إيران من التجارة الخارجية لسوريا تبلغ 3 بالمائة وتركيا 47 بالمائ ، قال كنعاني: من الصعب تقدیم أرقام في هذا المجال،ة مضيفا: أن الوثائق الموقعة خلال زيارة رئيس الجمهوریة إلی سوریا تحدد خارطة الطريق لتعاون شامل وطويل الأمد بين ايران وشركاءها.

وأضاف: تم تحديد سياسة محاولة تحقيق الأهداف الاقتصادية للحكومة الحالية من خلال التواصل والعلاقات مع الدول المجاورة والإقليمية والدول الآسيوية والأفريقية ويتم متابعتها بجدية، موضحا: حتى أوروبا ليست مستبعدة من مجموعة أهداف علاقاتنا الخارجية، خاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري. وعلينا أن نرى ما هو قرار وإرادة الاوروبيين.

المحادثات النووية وتبادل الرسائل مستمرة بين الطرفين عبر وسطاء

وحول اخر تطورات المفاوضات النووية قال كنعاني: تجري حاليا محادثات وتبادل رسائل من خلال قنوات الاتصال المختلفة. ونأمل أن تضاف الإرادة السياسية إلى الإمكانية الفنية ونشهد العودة المسؤولة لجميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى خطة العمل الشامل المشتركة.

وبشأن فرض حظر جديد محتمل على إيران قال: لسنا مستعدين للعمل بناء على تصورات مسبقة، وإيران أثبتت أنها جادة في حماية حقوق الشعب الإيراني.
وكما أعلنا مرارا أنشطتنا النووية سلمية.

وردًا على سؤال حول امكانية إحياء الاتفاق النووي بعد خمس سنوات، اكد كنعاني : إنه ممكن تقنيًا ودبلوماسيًا...ومن هذا المنطلق، فإن المفاوضات بين إيران وباقي أطراف الاتفاق النووي قد أجریت وتم التوصل إلى اتفاقيات جيدة يمكن للأطراف العودة إلى مرحلة إنهاء المفاوضات وتنفيذها، ولكن الأطراف الأخرى، ولا سيما الإدارة الأمريكية، تأخرت في هذا الصدد.

وقال: في الوقت الراهن، يجري الحوار وتبادل الرسائل من خلال قنوات الاتصال المختلفة، ومن هذا المنطلق فإن استمرار الحوارات والرسائل من خلال وسطاء وأطراف فاعلة یؤشر علی  أن جميع الأطراف تعتبر أنه من الممكن العودة إلى اتفاق من وجهة نظر فنية. ونأمل أن تنضم الإرادة السياسية إلى هذه الإمكانية التقنية وسنشهد عودة ملتزمة لجميع الأطراف، وخاصة ادراة الولايات المتحدة، إلى عملية تنفيذ خطة العمل الشامل المشتركة.

وتابع : لطالما أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن لديها الجدية والعزم اللازمة لحماية وإحقاق حقوق شعبها ولطالما اهتمت إلی خطوطها الحمراء في عملية التفاوض، مجددا التاكيد على سلمية النشاط النووي الإیراني واعتبره في إطار تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

انتهی**3280 /ر.م

تعليقك

You are replying to: .