مؤسسة حقوقية: العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة حولته إلى حفرة من الجحيم

طهران / 15 تشرين الاول/اكتوبر/إرنا - كشفت مؤسسة حقوقية أن هجمات إسرائيل الجوية والمدفعية الدموية على قطاع غزة حولته إلى حفرة من الجحيم ينتشر فيها الموت والدمار في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

ونقلا عن صحيفة القدس العربي، فإن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، صرح في بيان له امس السبت بأن هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلية الجوية والمدفعية على قطاع غزة حوَّلته الى حفرة من الجحيم ينتشر فيها الموت والدمار، في ظروف إنسانية بالغة التعقيد ومن دون أي خدمات أساسية للحياة.

ووثق المرصد الأورومتوسطي في تقرير له امس السبت مقتل 14 فلسطينيا على الأقل بمعدل كل ساعة في اليوم الثامن من إطلاق إسرائيل عملية "السيوف الحديدية" العسكرية على قطاع غزة والتي تضمنت حتى الآن إسقاط أكثر من 6000 قنبلة على القطاع المكتظ بأكثر من مليوني نسمة اي ما يعادل قوة ربع قنبلة نووية.

وذكر التقرير أن المدنيين في غزة من دون أي ملجأ وينزحون من الموت الى الموت في واقع غير إنساني في وقت تنعدم فيه خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والانترنت مع انعدام غير مسبوق وبالغ الخطورة للأمن الغذائي.

وبحسب توثيق المرصد الأورومتوسطي استشهد ما لا يقل عن 2370 فلسطينيا من بينهم 721 طفلا و390 امرأة، إذ بلغ عدد القتلى من المدنيين نحو 1730مدنيا، بينما أصيب 9250 آخرين بجروح مختلفة، أكثر من نصفهم من الأطفال والسيدات.

وأبرز المرصد استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تكثيف هجماتها الجوية والمدفعية على كافة أنحاء قطاع غزة شملت تدمير أحياء سكنية بكاملها، وتسببت بإبادة ما لا يقل عن 82 عائلة قضى 5 أشخاص على الأقل من أفرادها في عمليات قتل جماعي مروعة.

ووثق المرصد الحقوقي الدولي، تدمير هجمات الكيان الإسرائيلي 2650 مبنى سكنيا وتضرر نحو 70 ألف وحدة سكنية بشكل بالغ وجزئي، بينما تم تدمير 65 مقرا حكوميا.

كما ألحقت هذه هجمات دمارا بما لا يقل عن 71 مدرسة، وتدمير 145 منشأة صناعية، و61 مقرا إعلاميا، فضلا عن هدم 18 مسجدا، وإلحاق دمار بعشرات المساجد وكنائس أثرية قديمة.

ووثق المرصد الأورومتوسطي نزوح أكثر من 820 ألف شخص إلى مدارس ومرافق إيواء تابعة للأمم المتحدة ومدارس حكومية وأقارب وجيران لهم، علما أن أكثر من 450 ألف شخص نزحوا بعد تدمير أو تضرر منازلهم في غارات قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي غياب أي ملجأ آمن، نزح عشرات آلاف المدنيين إلى مقرات المستشفيات للاحتماء من هذه الهجمات، منهم أكثر من 35 ألف شخص نزحوا الى مجمع الشفاء الطبي وحده.

يضاف الى ذلك ما مارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي من ترهيب بحق سكان محافظتي غزة وشمال القطاع عبر إنذارهم بإخلاء جماعي لمناطق سكنهم والتوجه إلى وسط وجنوب القطاع.

وأبرز الأورومتوسطي أن إنذارات الإخلاء للمدنيين في غزة تمت حتى من دون إعلان وقف الغارات والهجمات الجوية وفي غياب أي ضمانات للسلامة أو العودة، بما يرقى إلى مستوى جريمة حرب تتمثل في الترحيل القسري.

وفي ترجمة حرفية لذلك، قال المرصد إن 73 فلسطينيا قتلوا وأصيب أكثر من 130 آخرين عصر الجمعة، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لشاحنات وسيارات كانت تقل نازحين على شارعي صلاح الدين والرشيد ممن حاولوا الوصول لما بعد منطقة جنوب وادي غزة بحسب طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي.

عمليات نقل قسري لسكان غزة خارج القانون الدولي

وأعرب الأورومتوسطي عن بالغ استنكاره للاستهداف المتعمد لمدنيين نزحوا من منازلهم بشكل قسري بعد ترهيبهم وإنذارهم من جيش الاحتلال الإسرائيلي بما يشكل ممارسة علنية لعمليات نقل قسري (ترانسفير) خارج القانون الدولي.

وشدد على أن مثل هذا الإجراء يمثل انتهاكا صارخا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال مباشرة نقل قسري (ترانسفير) للسكان، أو ترحيل أي من الأشخاص المشمولين بالحماية في الإقليم الذي يقع تحت الاحتلال.

بل ذهب جيش الاحتلال الإسرائيلي حد إنذار أربعة مستشفيات هي (كمال عدوان، والعودة، والقدس، والمستشفى الأردني الميداني) بالإخلاء من محافظتي غزة وشمال القطاع في إجراء من شأنه منع الخدمات الصحية الأساسية والطارئة لمئات آلاف السكان.

وطالب المرصد الأورومتوسطي بتحرك دولي فوري يضمن إمدادات الكهرباء والمياه والاحتياجات الأساسية في غزة، ورفع الحصار الكيان الإسرائيلي غير القانوني المفروض على القطاع منذ عام 2006 والذي يعد سببا رئيسيا في الصراع الحاصل الآن.

وشدد على أن استمرار العقاب الجماعي للسكان المدنيين في غزة يرتقي إلى مستوى جريمة حرب في وقت أن إسرائيل ملزمة باعتبارها القوة المحتلة، بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين بموجب القانون الدولي.

وفي ضوء كل ما يجري، تساءل المرصد الأورومتوسطي عن موقف المحكمة الجنائية الدولية التي فتحت منذ عامين تحقيقًا في الوضع في الأراضي الفلسطينية وتشمل ولايتها الجرائم بموجب القانون الدولي بما في ذلك ما يحدث في غزة.

انتهى**ر.م

تعليقك

You are replying to: .