ناصر ابو شريف: الثورة الاسلامية جعلت القضية الفلسطينية القضية الاكثر اولوية في العالم الاسلامي

قم / 9 شباط/فبراير/نا- أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بطهران أن الثورة الإسلامية أعادت الأمة الإسلامية إلى هويتها الأصلية وقال: إن الثورة الإسلامية جعلت من القضية الفلسطينية القضية الأكثر مركزية وأولوية في العالم الإسلامي.

وقال ناصر أبو شريف، مساء الجمعة، خلال الاحتفال بالذكرى الـ 45 لانتصار الثورة الإسلامية في مسجد جهارمردان في مدينة قم جنوب العاصمة طهران: إن الثورة الإسلامية لعبت دورا مهما في إحياء الإسلام في جميع أنحاء العالم، فمع قيام الثورة الإسلامية، تمت إزاحة نظام الشاه الذي كان حليفا للكيان الصهيوني وشجع الرئيس المصري أنور السادات على التسوية مع هذا الكيان.

*الثورة الإسلامية أعادت الأمة الإسلامية إلى هويتها الأصلية

كما أشار إلى أن الثورة الإسلامية أعادت الأمة الإسلامية إلى هويتها الأصلية، واضاف: أن هذه الثورة جعلت القضية الفلسطينية كقضيتها المركزية، ولم تكن قضية بعيدة عن الأطر الإسلامية.

وذكر أبو شريف أن الاستعمار الغربي كان العدو الرئيسي للأمة الإسلامية وكان الكيان الصهيوني أيضا في مقدمة هذا العداء وقال: إن الإمام الخميني (رض) باعتباره شخصية دينية شجاعة، جعل قضية فلسطين هي القضية الأساسية للأمة الإسلامية.

وقال ممثل حركة الجهاد الإسلامي: إن الإمام بنظرته العميقة والإستراتيجية ايقن أن الاستعمار الغربي والمستعمرين، وعلى رأسهم أمريكا جميعاً، يعملون على العداء للأمة الإسلامية.

*الخطر الأكبر على الأمة الإسلامية هو الكيان الصهيوني

وأكد ان الخطر الأكبر على الأمة الإسلامية هو الكيان الصهيوني المزروع في قلبها، وتابع: كما حافظ قائد الثورة على سياسة الإمام بأن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية واستمر على هذا المنوال.

وأشار أبو شريف إلى كلمة قائد الثورة بأن فلسطين هي ضمير الإنسانية الحي، وقال: إن قضية فلسطين لها مكانة خاصة في الثورة الإسلامية، والانتصار على الكيان الصهيوني هو انتصار للأمة الإسلامية برمتها ، ويمكن أن يؤدي إلى تحول جذري فيها.

وقال: يعتقد البعض أن الكيان الصهيوني هو عدو للفلسطينيين فقط، لكن هذه فكرة خاطئة لأن هذا الكيان هو أيضًا عدو للشعب الإيراني،  وعلى الرغم من علاقاته مع تركيا، فإنه عدو لها ايضا.

وأضاف: رغم أن هذا الكيان وقع اتفاق سلام مع مصر منذ عام 1979، إلا أنه كان دائما معاديا لمصر شعبا وحكومة وجيشا ويحاول إضعاف مكانة مصر في أفريقيا، كما انه لا يسمح للجيش المصري بان يعزز قدراته.

وأكد أبو شريف في كلمته: أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لعبا دوراً مهماً في تخريب وتدمير سوريا والعراق، لأن هناك دائماً الإيمان بأن العراق والشام هما المحور الأساسي للأمة العربية.

وقال: إن الكيان الصهيوني يعمل ضد رغبات ومصالح الأمة الإسلامية، لكن في المقابل فإن الثورة الإسلامية تسير بما يتماشى مع مصالح الأمة الإسلامية وتطورها.

*قضية فلسطين بأنها العامل الأكبر لوحدة الأمة الإسلامية

ووصف أبو شريف قضية فلسطين بأنها العامل الأكبر لوحدة الأمة الإسلامية، وقال: منذ انتصار الثورة الإسلامية كانت هناك دائما محاولات لتفريق الأمة الإسلامية، وبعد 11 سبتمبر، استمرت هذه الجهود بشكل مركز لخلق الفتنة الطائفية في صفوف الأمة.

وقال أبو شريف: لقد أنشأوا العشرات من التنظيمات والجماعات المتطرفة لتقسيم الأمة الإسلامية، ولكن بعد أحداث 7 أكتوبر واقتحام الأقصى نشهد تقارب ووحدة حقيقية في صفوف الأمة الإسلامية، فالشعب الفلسطيني هم من اهل السنة، لكن الشيعة الإمامية والزيدية هبوا لنصرتهم.

وذكر في جزء آخر من كلمته أن فلسطين اليوم تعيش اوضاعا صعبة ولفت الى ان هذه الصعوبة تظهر بشكل خاص في قطاع غزة المحتل، وأضاف: نحن في حرب غير متكافئة مع الكيان الصهيوني منذ أكثر من أربعة أشهر، اذ تم إسقاط عشرات آلاف الأطنان من المتفجرات والقنابل الذكية وغير الذكية على الشعب الفلسطيني، وهذه الهجمات مستمرة في ظل حصار كامل، وعدم توفر المياه والكهرباء والغذاء والدواء.

وقال: ليست هناك فصائل مقاومة في غزة فحسب، بل إننا نشهد شعباً مقاوماً.

*28 ألف شهيد و70 ألف جريح و10 آلاف مفقود جراء العدوان الصهيوني

وأشار ممثل الجهاد الإسلامي أيضاً إلى حجم القتل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل، وقال: ان غزة شهدت خلال الـ 125 يوماً الماضية فقط 28 ألف شهيد و70 ألف جريح و10 آلاف مفقود، علما بان ثلثي الشهداء هم من الأطفال والنساء.

وتابع: تم الهجوم على كافة مستشفيات غزة ودمرت كلها تقريبا، واستشهد 340 من الكوادر الطبية، فيما اعتقل الصهاينة 90 آخرين منهم.

وأشار إلى أن 140 سيارة إسعاف تم استهدافها وتدميرها من قبل القوات الصهيونية، وقال: هناك حاليا أكثر من 150 ألف امرأة حامل في قطاع غزة. ومنذ بداية الهجمات الإسرائيلية، ولد 21 ألف طفل في هذه الظروف غير الإنسانية.

وذكر أنه لا أحد يتخذ أي إجراء تحت الضغط الأميركي، وقال: اليوم يقوم أهل غزة بكل المسؤوليات، حتى دخول الغذاء والدواء يتم من قبلهم.

وقال: للأسف، بعض الدول العربية لا تحاصر الشعب الفلسطيني فحسب، بل تكسر حصار الكيان عبر السعودية والأردن وترسل البضائع إليه.

وذكّر أبو شريف: أن بعض الدول ترسل مساعدات إلى قطاع غزة لاغراض الدعاية، وهي مساعدات لا يحتاجها الشعب الفلسطيني، وقد صرحت الطواقم الطبية مراراً وتكراراً أن 70% من المساعدات التي ترسلها الدول العربية لا فائدة منها.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .