دبلوماسي إيراني يصف تصرفات الولايات المتحدة في أفغانستان باللغم السياسي

طهران/ 15 نيسان/ ابريل/ ارنا - يعتقد الدبلوماسي الايراني السابق " محسن روحى صفت" أن الإجراءات الأمريكية هي عبارة عن زراعة الغام سياسية في أرض أفغانستان، والتي لن تؤدي إلى تشكيل حكومة قوية واقتصاد متنامي في هذا البلد.

و في إشارة إلى التطورات في أفغانستان ومشاورات وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع المسؤولين الأفغان ودول الجوار،  قال روحي صفت في حديث مع مراسل ارنا : في الأسابيع الأخيرة تسارعت وتيرة التطورات في أفغانستان كثيرا، و أن عبدالله عبدالله وأشرف غني يقولان بانهما رئيسا أفغانستان، وقد أدى ذلك إلى تشكيل حكومة مزدوجة في أفغانستان.

واضاف : من ناحية أخرى، توصلت الولايات المتحدة وحركة طالبان إلى اتفاق، والتزمت الحكومة المركزية في كابول من جانب واحد بتنفيذه،  تظهر هذه القضايا عدم الاستقرار ووجود نوع من الأزمات في النظام السياسي الأفغاني، لأنه ليس من الواضح أين هي سلطة صنع القرار ، وجميع القضايا غامضة ومعقدة.

واشار الدبلوماسي الايراني الى التصريحات الأخيرة للرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي الذي قال إن الوضع الحالي المقلق في أفغانستان هو نتيجة السياسات والإجراءات المهينة التي تتخذها الولايات المتحدة ضد الشعب الأفغاني، لو أرادت الولايات المتحدة حل الأزمة ، لكان بإمكانها اتخاذ إجراءات بناءة وفي الوقت المناسب لمنع عدم الاستقرار السياسي قبل مراسم التنصيب.

وأضاف: إذا اعتبرنا الولايات المتحدة قوة حكيمة، فإن هناك أيادي أمريكية وراء الكواليس، جعلت أفغانستان يصل الى هذا الوضع، وإلا فإن وجودها لمدة 19 عاما في أفغانستان يجب ألا يؤدي إلى أزمة وعدم استقرار وحرب من جهة، وتشكيل حكومة مزدوجة من جهة أخرى، وبالتزامن الاتفاق مع خصوم الحكومة المركزية في نفس الوقت.

وأشار إلى تقرير الكونغرس الأمريكي حول الوضع في أفغانستان، وقال: في تقريره لعام 2011 حول الوضع في أفغانستان، أكد الكونغرس الأمريكي أنه لا يوجد أفق واضح للوضع بين الولايات المتحدة وأفغانستان، وأشار إلى أن الوضع غير مستقر في أفغانستان، ويضيف التقرير أن الولايات المتحدة ليس لديها القوة لتحقيق الاستقرار في أفغانستان لأن أفعالها خلقت مثل هذا الوضع.

وقال الدبلوماسي الايراني السابق إن قرار الولايات المتحدة ونهجها كان تخفيض الإنفاق الأمريكي في أفغانستان ووضع التكاليف على عاتق الدول والجهات الفاعلة الأخرى، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تريد التحول من لاعب فاعل إلى متفرج، وضمان مصالحها في هذا البلد من خلال أفعالها السياسية.

وأضاف روحي صفت: في الواقع، الإجراءات الأمريكية هي نوع من زرع الالغام السياسية في أفغانستان، وهذا لن يؤدي الى تشكيل حكومة قوية واقتصاد حيوي.

وفي إشارة إلى نشاط إيران للحد من الأزمة السياسية في أفغانستان، قال: إن إيران تعرف أن الولايات المتحدة تريد الامتناع عن الأعمال المكلفة، الأمر الذي سيزيد من عدم الاستقرار في أفغانستان وجيرانها، بما في ذلك إيران، لذلك ، اتخذت إيران إجراءات وزادت من اتصالاتها في هذا الصدد.

وقال محلل السياسة الخارجية، إن مسؤولي كابول على علم بحسن نية إيران تجاه أفغانستان وأنهم يحرصون على فاعلية طهران في هذا الصدد، وفي هذا الاطار فان وزير الخارجية الايراني اجرى اتصالات هاتفية مع مسؤولي المنطقة وايضا المسؤولين الافغان من أجل الحصول على صورة واقعية للوضع في أفغانستان ومنع انتشار عدم الاستقرار في المنطقة.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
3 + 1 =