محلل سياسي عراقي: أمريكا تخطط للسيطرة على موارد الغاز العراقية

بغداد/31 تشرين الاول/اكتوبر/ارنا-رأى الكاتب والمحلل السياسي العراقي وائل الركابي، ان الاصرار الامريكي على البقاء في العراق وخصوصا في محافظة الانبار والدفع باتجاه انشاء اقليم سني، يأتي لأن الدراسات تؤكد ان الرمادي ستكون الخزين الاكبر الثاني في العالم الذي ينافس الغاز الروسي، الذي تعتبره اميركا بانه منافسا لها في عملية الهيمنة على دول اوروبا.

وقال الركابي في حوار خاص مع مراسل "ارنا" في بغداد، : ان "الموقف الامريكي هو موقف واضح ولايزال يتلاعب ويمسك بالكثير من القضايا التي يحاول ان يضغط بها على الطبقة السياسية في العراق، ويحاول ان يؤثر على بعض المجاميع التي تتحرك بارادته".

وأضاف، ان "الجانب الامريكي يعتقد ان هذه المواقف سواء في التحرك نحو عقد لقاءات مع شيوخ عشائر سنية في العراق فيما يتعلق بموضوعة الاقليم السني، او بعض المجاميع الاخرى من الاطراف السياسية السنية التي تلوح بان مستقبل العراق في بقاء الحشد الشعبي في المناطق المحررة"، كاشفا "بحدوث بعض الامور او الحوادث التي نكتشف في ما بعد ان الغرض من افتعالها هو اتهام الحشد واساءتهم له".

وأشار الركابي الى ان "ما شاهدناه وسمعنا به جميعا وماحدث في الفرحاتية وتبين بالنهاية انه قضية كيدية لابناء عشائر (ابناء عوائل متخاصمة في ما بينهم)، وكذلك سبقت هذه الحادثة، حادثة الرضوانيه وقد اكتشف فيما بعد ان السفارة الامريكية كانت قد دفعت الاموال الى اصحاب هذه المجاميع التي تعرضت الى صاروخ امريكي".

وأكد على ان "امريكا تضغط على الحكومه العراقيه التي للاسف الشديد لم تفهم اللعبة بشكل حقيقي وان كانت تفهمها فهي متساهلة معها في تنفيذ المشروع الامريكي الذي يحد للاسف من قدرة الحكومه على تلافي كثير من القضايا الموحدة ومن هذه القضايا القضية الاقتصاديه التي يمر بها البلد الان والتي تحتاج الى حلول سريعه".

وأوضح، ان "المخطط الذي تريده امريكا فهي تريد ان تؤثر وتحدث وتفتعل الازمات لكي تنتهي الانتخابات الامريكية والعراق واحد من الابواب التي يعيد الامل في الولاية الثانية لترامب".

وتابع "لذلك نلاحظ الاسراع الامريكي في اثارة التطبيع مع الكيان الصهيوني الان، وهذه هي واحدة من الامور التي تجعل الامريكان يضغطون على الحكومة العراقية في عدم صرف رواتب الموظفين العراقيين وجعل الدولة العراقية تحت الضغط المالي حتى يجبر العراق على الاقتراض الخارجي".

ولفت الركابي الى ان "هذا الاقتراض يؤثر على الاجيال العراقية القادمة وسيجعل العراق يخضع الى فقرات وقوانين بنك النقد الدولي وما تفرضه تلك البنوك ايضا على مستقبل ابناء العراق لذلك المخططات الامريكية في العراق وبعد فشل المشروع الامريكي اصبحت واضحة خصوصا بعد داعش وتصدي ابناء الحشد الشعبي الابطال لافشال هذا المشروع".

وشدد على ان "امريكا وبعد فشلها تحاول ان تشيع بأن الدواعش لم ينتهوا في العراق ومازالوا في مناطق عديدة، وكذلك تحاول دفع السنة واقناعهم في انشاء اقليم سني، كما تحاول خلق فوضى في الجنوب العراقي".

وحذر من ان "امريكا تريد ان تقسم العراق ويصبح ضعيفا، وتريد ان تحافظ على اقليم كردستان بقوته ليكون منطلقا وداعما للكيان الصهيوني وكذلك تاسيس اقليم سني وابقاء الجنوب في صراعات وفوضى كي تبقى هي المسيطر على اموال المنطقة".

وحول المساعي الامريكية التكررة لاقامة اقليم سني في العراق، قال الركابي "المساعي الامريكية في اقامة اقليم سني في العراق واجتماعاتها مع شخصيات في اربيل وحتى اوروبا، فهي منذ سنوات وهي تستدعي وتستقبل وتستضيف شيوخ وشخصيات سياسية عراقية سنية، واستدعتهم الى واشنطن والتقت معهم في اسطنبول وفي دول خليجية، وفي عمان و تحاول ان تثبت في المستقبل القريب تاسيس الاقليم السني".

واعتبر ان "امريكا تلعب الان لعبة سياسية خطيرة في العراق من خلال وجود رئيس الجمهورية وابعاد الكتلة الاكبر كمكون كبير ووفقا للدستور فالكتلة الاكبر هي يجب ان تختار رئيس الوزراء وهذا الموضوع لم يتم العمل به حين تسلم السيد الكاظمي منصب رئاسة الوزراء حيث تم اختياره بعيدا عن هذا العرف وبعيدا عن هذا الشأن الدستورى".

وكشف الركابي بأن "الامريكان الان يلعبون على وتر، (ما دام قد اخرج منصب رئاسة الوزراء من الاحزاب الاسلامية، اذا من الممكن جدا ابعاد هذا المنصب الحساس عن الكتلة الاكبر) وبالتالي قد يعملون على قانون انتخابات يبعد الكتل الاسلامية من السيطرة في الانتخابات والسيطرة على البرلمان".

ورأى انه "من الممكن جدا ان تنتج هذه العملية مكونات شيعية موالية الى حركات علمانية وحركات تضرب الاسلام وبالتالي من الممكن ان تتحالف مع كتل سنية تصوت لقانون الانتخابات علي مقاسهم وقد تكون هناك عمليات اخرى ايضا فيها تزوير وتكون بوجود الرئيس وبوجود الامريكان وبغياب البطاقه البيومترية".

واستطرد "كل هذه الامور من الممكن ان تنبئ بان هناك عملية سياسية قادمة في المستقبل قد تطيح بالاغلبية بشكل واضح، لكننا على الرغم من اننا نعول على وجود الحشد الشعبي والمرجعية الدينية وفصائل المقاومة الا ان الوضع يبدو لي خطير جدا وربما هناك ازمة في المستقبل تهز كيان العراق، وأعني في المستقبل القريب وليس المستقبل البعيد".

وحذر الكاتب والمحلل السياسي العراقي من عواقب هذه المشكلة قائلا "هذه المشكلة تجعلنا امام حالة من الفوضى لعدة اسباب ولعده عوامل، خاصة مع بقاء الامريكان وعدم قيام الحكومه بتحريك ساكن امام هذا الموضوع الخطير، فأمريكا تحاول ان تجعل من قاعدة عين الاسد في الرمادي مرتكزا لها ولتحركاتها ومخططاتها".

وفسر سبب اصرار امريكا على البقاء في العراق واقامة الاقليم السني،ناتج عن ان "الاصرار الامريكي على البقاء في الرمادي والابقاء على قاعدة عين الاسد والدفع باتجاه انشاء اقليم سني، يأتي كون ان الدراسات تؤكد ان الرمادي ستكون الخزين الاكبر الثاني في العالم الذي ينافس الغاز الروسي، الذي تعتبره اميركا بانه منافسا لها في عملية الهيمنة على دول اوروبا".

وختم بالقول ان "أمريكا تريد السيطرة على هذه المنطقة وفقا للتقارير التي تتحدث عن ان ثاني اكبر خزين من الغاز في العالم يوجد في محافظة الانبار، لذلك الامريكان مستعدون ان يتعاملوا مع كل الادوات الاخرى لاثارة الفتنة والقلق والفوضى حتى يبقوا في العراق لتنفيذ اجنداتهم التي تخدم الكيان الصهيوني وبعض دول الخليج وعلى راسها السعودية والامارات".

انتهى ع ص

تعليقك

You are replying to: .
9 + 5 =