أوساط فلسطينية: 'عيد التحرير والمقاومة' محطة مضيئة في تاريخ الأمة جمعاء

غزة / 25 مايو/أيار/إرنا-تخطت أصداء الاندحار الصهيوني من جنوب لبنان عام 2000 الحدود الجغرافية لهذا البلد الصغير بمساحته ، و الكبير بمقاومته التي صنعت نصراً وعزاً للأمة جمعاء ، وهي أحيت الأمل في نفوس الفلسطينيين علي وجه الخصوص ، و عززت ثقتهم بخيار البندقية لاسترداد حقوقهم المسلوبة منذ عقود.

وفي أجواء الذكري الـ(17) لـ'عيد المقاومة والتحرير'، شددت الفصائل الفلسطينية علي أن طريق المواجهة هو الأساس للخلاص من دنس الاستعمار، وليس الارتهان لطريق التسويات ، والمشاريع التي تنتجها المستكبرة أمريكا.
وفي السياق، أكد القيادي في حركة 'الجهاد الإسلامي' خالد البطش أن المقاومة قادرة علي حسم الأمور ، وأن طريق استعادة القدس لن تكون بغير الوحدة الإسلامية ، داعياً إلي رص الصفوف ، وتجاوز حالة الانقسام المذهبي ، والطائفي ، وحقن الدماء بين أبناء الأمة ، والتوحد من أجل تحرير المسري الشريف.
وخلال حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'البطش' :' تأتي ذكري الانتصار بلا شك في مرحلة من التخبط علي مستوي الإقليم ، ومحاولة إسرائيل إشعال الحروب الطائفية ، وإذكاء الفتن المذهبية ، وفي بعض مرحلة انزياح الأمة مع الأسف الشديد'.
وأضاف، 'نلمس حالياً حرصاً أمريكياً علي إنشاء محور صهيوني -سني ، والهدف من ذلك للأسف الشديد هو مواجهة دول إسلامية ، وقوي مناضلة'.
وتابع القيادي في 'الجهاد الإسلامي'، :'يجب أن نوجه التحية لأبطال المقاومة الإسلامية والوطنية في لبنان علي الانجاز الكبير بتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الصهيوني , وفي هذه الذكري العطرة نتقدم بالتحية لسيد المقاومة حسن نصر الله ، ومن كل لبناني حر قاتل من أجل قضيته العادلة ، وقضية فلسطين'.
وأردف قائلاً:' بلا شك الذكري ما زالت تبعث الأمل فينا ، بأن الأمة قادرة علي الانتصار ، وأن هذا العدو من الممكن هزيمته ، وأنه رغم كل ما تشهده المرحلة والأمة من تخبط اليوم ؛ لكن تبقي الذكري رافعة لنا'.
ومن جهته، قال الناطق باسم 'لجان المقاومة في فلسطين' 'أبو مجاهد'، :'إننا نبارك للشعب اللبناني ، ولرفاق الدرب الأخوة في حزب الله مرور 17 عاماً علي انتصارهم الكبير الذي أسس لمرحلة استطاعت فيها المقاومة تقوية قدراتها ، واستطاعت أن تطرد المحتل بإمكانيات بسيطة جداً '.
وأضاف، 'لقد استطاعت المقاومة أن تكون صاحبة الكلمة الأولي في لبنان ، وربما في الإقليم نتيجة هذا الإنجاز الذي استحقته بالتفاف جماهيرها ، وشعبها ، ودعمها (..) أيضاً نحن نعتبر أنفسنا جزءاً من هذا الانتصار الذي تحقق علي العدو الغاصب, وهو العدو المشترك للأمة قاطبة'.
وتابع 'أبو مجاهد'، القول :' في هذه المناسبة العطرة نريد أن نؤكد علي رسالتنا ، وهي وحدة الدم ، و وحدة المصير ، و وحدة القضية في مواجهة هذا السرطان المنغرس في قلب الأمة ، وعليه من الواجب تركيز الجهود في هذه المرحلة باتجاه توحيد الطاقات لضمان مواصلة هذه المعركة حتي تحرير كامل التراب الفلسطيني المغتصب ، وإعلان الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف'.
ومضي يقول، :' ليس لنا خيار سوي أن نستمر في وحدتنا ، ومقاومتنا ، من أجل قطع الطريق علي الاحتلال الذي يتربص بنا الدوائر ، وبالأمة كذلك'.
وشدد القيادي في 'لجان المقاومة'، علي أن مرحلة الهزائم التي لازمت المنظومة الرسمية العربية طيلة السنوات الماضية قد ولّت إلي غير رجعة بفضل تضحيات المقاومين في لبنان ، وفلسطين علي حد سواء.
وخلص للقول، :'إننا وإذ نحيي الأخوة في المقاومة الإسلامية بعيد التحرير، لنؤكد مواصلتنا علي ذات الطريق ، ومراكمة الانتصارات التي كتبت بأحرف من نور يضيء تاريخ الأمة '.
انتهي ** 387 *2344