السيد حسن نصر الله يؤكد على فشل المحاولات لنزع سلاح المقاومة

طهران / 17 حزيران / يونيو / ارنا – اكد الامين العام لحزب الله في لبنان "السيد حسن نصر الله"، ان "تحميل التظاهرة في 6 حزيران ضد سلاح المقاومة لحراك 17 تشرين هو خطأ وظلم لثوار 17 تشرين؛ معتبراً أن تحرك السادس من حزيران ضد سلاح المقاومة كان فاشلاً و واجه انتكاسة".

واضاف السيد نصر الله في كلمة متلفزة مساء الثلاثاء حول آخر المستجدات السياسية وأبرز التطورات : ان من ينتظر تأليب بيئة المقاومة عليها سيفشل وعليه أن ييأس؛ مؤكداً، ان "من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله".

وقدم الامين العام لحزب الله اللبناني التعازي بذكرى رحيل الإمام الصادق (عليه السلام)، كما عزى بوفاة الققيد "رمضان عبد الله شلح"، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الاسلامي الفسطينية؛ واصفا اياه بانه "كان قائدا حكيما وكبيرا ومجاهدا وأخا وصديقا...".

وقال : إن الحديث عن استقالة الحكومة لا أساس له ويندرج في إطار الشائعات ولم يناقَش أي شيء من هذا على الإطلاق؛ مضيفاً أن المصلحة هو استمرار الحكومة وبذل ما أمكن من جهود لكون الوضع الحالي لا يتحمل أي تغييرات على هذا المستوى.

وتابع :  ان الخطوات للتقارب والتهدئة بين القوى السياسية المختلفة يجب تشجيعها وإخراجها من البازار السياسي.

وأوضح الأمين العام لحزب الله أن الخلط بين شعار نزع سلاح المقاومة والشعارات المطلبية المحقة أمر مدان، مشيراً إلى أن الأحزاب والشخصيات التي تقف خلف التظاهرة ضد سلاح المقاومة في 6 حزيران/ يوليو معروفة للجميع.

وشدد على أن سلاح المقاومة بالنسبة لبيئة المقاومة هو جزء من ثقافة وعقيدة استراتيجية وأعمق بكثير مما يطرحه البعض.

كما لفت السيد نصر الله إلى أن "من الأمور التي حذرنا منها خلال الاحتجاجات التصادم مع الجيش والشتم وقطع الطرقات"، مضيفاً  أن "مسؤولية كل القوى السياسية والدينية عدم السماح بذهاب بلدنا إلى الفوضى والفتنة المذهبية أو السياسية".

ودان الحملة المغرضة لتحميل القوى الشيعية مسؤولية إحراق وتدمير الأملاك خلال احتجاجات السبت الماضي؛ مصرحا انه من أجل منع الفتنة والصدام وعودة خطوط التماس سنفعل أي شيء بما فيه نزول شبابنا إلى الشارع.

وتابع، أن تحميل حزب الله وحركة أمل مسؤولية الأفعال الفردية للبعض في بيئتهما هو تجنٍّ، مشيراً إلى أن توجيه الاتهامات إلى الحزب وحركة أمل بلغ مستوى من العبث والانحطاط والدناءة.

وحول الوضع الاقتصادي في لبنان، قال السيد نصر الله : إن المسألة الأساسية بموضوع ارتفاع سعر الدولار مرتبطة بقانون العرض والطلب.
وكشف أن هناك معلومات أكيدة وقطعية بأن الأميركيين يمنعون نقل الكميات الكافية واللازمة من الدولار إلى لبنان، مضيفاً أنه يتدخلون ويضغطون على مصرف لبنان لمنع ضخّ الدولار في الأسواق.

كما أوضح أن الإدارة الأميركية تمنع وصول الدولار إلى لبنان وتضغط على المصرف المركزي بحجة أنه يتم جمعه ونقله لسوريا.
واعتبر السيد نصر الله أن "موضوع الدولار مؤامرة أميركية على لبنان وشعبه وليرته واقتصاده وهناك من يدير هذه العملية.

وقال نصر الله إنه "قبل التوجه لإيران وغيرها لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية من دون الحاجة للدولار على اللبناني أن يقبل بذلك".

واوضح في كلمته، أن الانفتاح على دول أخرى لتأمين احتياجات لبنان من دون الحاجة للعملة الصعبة ينقل البلد من مكان لآخر، مضيفاً أن "على اللبنانيين ألا ييأسوا فهناك خيارات أخرى في الموضوع الاقتصادي وعليهم أن يضغطوا في هذا الاتجاه".

واردف قائلا، أن الشركات الصينية جاهزة للاستثمار في لبنان وبناء سكة حديد من طرابلس إلى الناقورة، وجاهزة لإنشاء معامل كهرباء وهذا سيخلق فرص عمل للبنانيين.

وحذر الامين العام لحزب الله، من أن الأميركيين "يستخدمون لبنان واقتصاده لتحقيق مصالحهم فيه أي أمن "إسرائيل" والحدود البحرية والبرية معها، وأن انتظار الأميركيين يعني انتظار الجوع والذل والخضوع ولنا عبرة في طريقة تعاملهم مع حلفائهم في المنطقة".

واكد السيد نصرالله ان الأميركيين يضغطون على لبنان ليس حباً بالشعب اللبناني وهم يعاقبونه ولا حرصاً على قوانينه وهم يدوسونها.

وتابع : من ينتظر تأليب بيئة المقاومة عليها سيفشل وعليه أن ييأس؛ مشددا بقوله، "لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها في حال استمر الأميركيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين”، وأن “من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله”.

وأشار الامين العام لحزب الله إلى أن "القوانين الدولية والأمم المتحدة لا تحمي لبنان والدليل ما قام به غوتيريش الخاضع الذليل تجاه السعودية".

وقال : اتفهّم عدم قدرة الحكومة على مواجهة الولايات المتحدة، لكن ما أطالب به عدم الخضوع لقانون قيصر؛ مبينا ان المستهدف من قانون قيصر هو الشعب السوري وإعادة الفوضى وعودة الحرب الأهلية.

واضاف : إن لجوء أميركا إلى قانون قيصر هو دليل على انتصار سوريا في الحرب العسكرية والميدانية لأنه آخر أسلحتها؛ مؤكدا ان "حلفاء سوريا الذين وقفوا إلى جانبها لن يتخلوا عنها ولن يسمحوا بسقوطها في مواجهة الحرب الاقتصادية".

وتابع قائلاً، "على اللبنانيين ألا يفرحوا بقانون قيصر لأنه يؤذيهم كثيراً وربما أكثر من سوريا"، مشيراً إلى أن من يدعو لإغلاق الحدود مع سوريا سيدعونا لاحقاً لفتح الحدود مع "اسرائيل".

وفي السياق أوضح السيد نصر الله أن كل الفرص المتاحة أمام اللبنانيين يقفلها الأميركيون ليسلموا رقابهم للإسرائيلي لكن ذلك لن يحصل.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
1 + 3 =