٠٨‏/١٢‏/٢٠٢١, ١:١٧ م
رقم الصحفي: 3101
رمز الخبر: 84570042
٠ Persons

سمات

سينما الحقيقة يعود الى الحياة

طهران / 8 كانون الاول / ديسمبر /ارنا- عادة ما تكون الأفلام الوثائقية في السينما الإيرانية جريئة ومبدعة ومبتكرة، و"سينما الحقيقة" هو المنبر الرئيسي لهذه السينما وصانعيها، ولهذا السبب يحظى باهمية خاصة.

وتنطلق فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان إيران الدولي للأفلام الوثائقية (سينما الحقيقة)، غدا الخميس 9 ديسمبر/كانون الاول، وبعد اجتياز الدورة التدريبية عبر الإنترنت، والتي رافقها نجاح واستقبال عشاق الأفلام الوثائقية، من المقرر عقد الدورة الخامسة عشرة بشكل محدود حضوريا في مجمع تشارسو السينمائي بالعاصمة طهران، وذلك بعد نجاح حملة التلقيح العام والحد من وباء كورونا في الأسابيع الأخيرة. على الرغم من أن الكثير من برامج المهرجان ستقام عبر الإنترنت، إلا أن عودة المهرجان إلى دور السينما وتجربة عرض الأفلام على الشاشة تبشر بالعودة إلى الحياة.

هدية تم نسيانها شيئاً فشيئاً بعد شتاء 2020 وفي ذروة كورونا؛يعتبر "سينما الحقيقة" من أهم المهرجانات السينمائية وأكثرها تأثيراً في إيران، والذي على الرغم من الصعود والهبوط والانتقادات التي تلقاها في جميع الفترات، إلا كان دائمًا ما يعتبر جذابًا وملفتا للانظار. السينما الوثائقية، في جوهرها، رئيسية ومحورية في حياتنا. ومع ذلك، فإن الزيادة في عدد الوثائقيين وسهولة صناعة الأفلام في هذا المجال تعد أيضًا من الآفات التي تعانيها السينما الوثائقية اليوم، والجيل الجديد من صانعي الأفلام وقبل ان يكونوا سينمائيين، باتوا باحثين عن مواضيع لتصويرها وغالبيتهم غير مطلعين على لغة السينما.

ولكن على عكس السينما الروائية، والتي تشارك بشكل كبير في الآليات التجارية وتتمتع بمبيعات قابلة للتسويق، لا تزال السينما الوثائقية تحتفظ بطبيعتها المستقلة. سينما في مجملها، رغم كل القيود، يمكن للمرء أن يرى نوافذ الموهبة والابتكار. عادة ما تكون الأفلام الوثائقية للسينما الإيرانية جريئة وخلاقة ومبتكرة. "سينما الحقيقة" هو المنبر الرئيسي لهذه السينما ومصوريها ولهذا السبب له أهمية خاصة. خلال الأيام السبعة للمهرجان، يتم لفت انتباه الجمهور إلى هذا الحدث نظرًا للأجواء التي يتم التحضير لها، وأصبح جمهور المهرجان، خارج الفترات، وجلسات المراجعة، والمساحة الإعلامية الموسعة والموضوع الوثائقي، عامًا. في السنوات الأخيرة، اتجه العديد من صناع الافلام الوثائقية من العديد من المجالات نحو السينما الروائية، وأصبح لدى الشباب الذين شوهدوا في "سينما الحقيقة" طريقة أسهل لدخول عالم السينما الروائية، ونجاح "سينما حقيقة" جعلهم أقرب إلى دخول عالم الاحتراف.

رغم كل هذا السحر من السينما الوثائقية، لم تتلخص ثروة السينما الوثائقية الإيرانية في أيام المهرجان السبعة، هذا المهرجان، مثل سائر المهرجانات، له ما يجب فعله وما لا يجب فعله، وخلف هذه الكلمات، هناك أفلام وصانعي أفلام ربما لم تتح لهم فرصة مشاهدة أفلامهم في الماضي، لكنهم اليوم يصلون إلى الجمهور بسهولة أكبر بمساعدة منصات هذه التظاهرة السينمائية الدولية البارزة.

انتهی ** 3280

تعليقك

You are replying to: .
captcha