٠٣‏/٠٤‏/٢٠٢٤، ٥:٣٦ م
رقم الصحفي: 2460
رمز الخبر: 85434062
T T
٠ Persons

سمات

لفلسطين والقدس مكانة خاصة في قلب وعقل وفكر ونهج الإمام الخميني (رض)

طهران / 3 نیسان / ابریل / ارنا - قبل و بعد إنتصار الثورة المباركة في الجمهورية الإسلامية كان لفلسطين والقدس مكانة خاصة في قلب وعقل وفكر ونهج الإمام الخميني قدس سره الشريف؛ فسلَّمت سفارة "إسرائيل" إلى منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وأعلن آخر جمعة من شهر رمضان يومًا للقدس العالمي.

لقد إختار "الإمام الخميني" (رض) آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك لما له من مكانة لدى المسلمين كافة، ولما ليوم الجمعة من قدسية على غيره من الأيام؛ وذلك لتذكير الشعوب الإسلامية وشعوب العالم لما للقدس من مكانة في الدين الإسلامي وهي أولى القبلتين ومهبط الشرائع السماوية. وهي الآن رازحة تحت إحتلال بغيض يدنس المسجد الأقصى ويريد تهديمه لإقامة هيكل مزعوم لا وجود له إلا في أوهام أحبارهم وحاخاماتهم.

وكان إختيار الإمام الراحل (رض) لهذا اليوم من اجل التذكير بوجوب تحرير القدس، لتبقى رمزًا وشعلة لا تنطفئ لتحرير فلسطين، كل فلسطين من رجس الإحتلال.

يرتبط يوم القدس العالمي كل عام بالأحداث السياسية والعسكرية. واليوم تشهد فلسطين حملة دموية مسعورة للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني والتطهير العرقي له في غزة.

فقد لجأ نتنياهو إلى نسف القانون الإنساني الدولي واستبدله بنص توراتي مشكوك بأصله لإبادة الفلسطينيين وذكر به لأكثر من مرة ،"لا تنسوا ما فعله عماليق بكم"؛ وهذا النص التوراتي وهو دعوة إنتقامية بإسم إلههم لإبادة العماليق والأغيار حتى إبادة الأطفال والبهائم وكل أثر لحياتهم، وإلا يعتبر  عدم تطبيق ذلك مخالفة لإرادة إلههم (يهوه). 

فتجاوزت حصيلة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة حتى اليوم 32845 شهيد و75392 مصاب وأكثر من 8000 مفقود منذ 7 تشرين الأول.

وقد ساهم الدعم العسكري والسياسي اللامحدود لإسرائيل في إرتفاع هذه الحصيلة؛ فقد زودت أمريكا  إسرائيل بأكثر من 350.000 طن من الصواريخ والذخائر لمختلف أنواع المدافع والأسلحة وقد ألقيت جميعها على مساحة غزة البالغة 365 كلم٢.

فيكون نصيب الكلم المربع الواحد 959 طن من المتفجرات. ومجموع الصواريخ يوازي وزن 23 قنبلة ذرية كالتي ألقيت على هيروشيما.

للأسف فإن الشعوب والدول الإسلامية اليوم في سبات عميق بالرغم من هول الأحداث وفظاعة الجرائم؛ فلم تتحرك بما يتناسب مع  حجم عمليات الإبادة والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين.

وللأسف ايضا، لم يتحرك سوى بعض دول محور المقاومة، كالجمهورية الإسلامية في إيران َ، والمقاومة الإسلامية في لبنان؛ وأنصار الله في اليمن، والفصائل العراقية المقاومة.

لذا أقترح العمل ضمن المحاور التالية: -

1-  التركيز إعلاميًا على نسف إسرائيل وأمريكا القانون الإنساني الدولي  وإستباحة الدم الفلسطيني.

2-  تكثيف المظاهرات أمام سفارات إسرائيل في الدول المطبِّعة وأمام السفارات الأمريكية والدول التي تدعم الكيان المؤقت.

3- التنديد بحرق وتدمير المعدات في َجمع الشفاء وقتل الطاقم الطبي والمدنيين الذي يحتمون بالمستشفي ظنًا منهم بأنها مكانًا آمنا. ونتيجة لأعمال القتل الميداني التي فاقت أكثر من 300 شهيد وفقدان أكثر من 100 ومنع الطعام والشراب لمجرد أنهم فلسطينيون، فقد ثبت وبالدليل الملموس، أن "النازية هي نقطة في بحر العنصرية الصهيونية".

ولا بد من الإشارة الى أن عملية طوفان الأقصى جاءت ردًا على طرح نتنياهو لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد  وأظهرت الخريطة التي حملها نتنياهو  غياب فلسطين عنها. وقد أسقطت عملية طوفان الأقصى كافة أجهزة إسرائيل السياسية والأمن والعسكرية وأفشلت حركتها في دقائق معدودات بدون مبالغة.

وقال أحد كبار الضباط الصهاينة والذي كان مسؤولا  في معبر كرم ابو سالم؛ إنه لا يفهم كيف تم السيطرة على أهم أنظمة الإنذار المبكر والتي لا تسمح بمرَور ثعلب، وكيف إستطاعت جرافة لا يتجاوز ثمنها عدة آلاف من الدولارات تعطيل ما كلفنا مئات المليارات من الدولارات. ولم تتحرك كافة المجموعات العسكرية المولجة بحماية أجهزة الإنذار المتعددة. وتعجب الضابط من سرعة نقل الأسرى الصهاينة  لمسافة 15 كلم بإتجاه غزة ولم تطلق طلقة واحدة على المجاهدين.

وعندما استفاق نتنياهو من الصدمة، وهو لا يزال يعاني من عدم التوازن العقلي؛ فنفذ ما يبرع به، فأمر بتفعيل بروتوكول هنيبعل وأمر الطيران المروحي بتنفيذ عمليات قتل المحتفلين في حفل سوبر نوفا الموسيقي في خراج مغتصبة ريعيم بحجة وجود مجاهدين فلسطينيين بينهم.

فقتل 364  يهوديا ويهودية (علما بأن اليهودي لا يقتل يهوديًا) وتدمير عدد كبير من السيارات وذلك لإتهام حماس بقتلهم حتى تتعاطف معه أمريكا والدول الغربية وحتى بعض الدول العربية.

وأمر نتنياهو بتنفيذ الإنتقام التوراتي من الفلسطينيين تنفيذًا لنص توراتي يقضي بإبادة العماليق لمجرد أنهم اقفلوا على اليهود طريق العودة أثناء فرارهم من مصر. وذكَّر نتنياهو بما فعله العماليق في أكثر من مناسبة.

إنه النفاق الأمريكي، فأمريكا هي من أدار عمليات الإبادة الجَماعية؛ فعندما حضر "بايدن" إلى فلسطين المحتلة، قال بأنه صهيوني و سيدافع عن "إسرائيل" بكل قوة وسيزود إسرائيل بكل ما تحتاجه من أسلحة "للدفاع عن نفسها"، فأمر  بإنشاء جسر جوي وأحضر حاملة طائرات واتبعها بشحنات بحرية حتى بلغ ما القته أمريكا وإسرائيل على غزة ما يزيد من 350.000 طن من المتفجرات، ولو ألقيت هذه الكمية على دولة عظمى لأستسلمت.

اذن يجب التركيز على الأفعال الأمريكية وليس التصريحات، ذلك ان الواجب الإنساني والأخلاقي والشرعي والقانوني هو الدفاع عن غزة وأهلها؛ وعلى الحكومات العربية والإسلامية أن يواجهوا الجميع، ويستخرجوا كافة قوانين مجلس الأمن التي تصنًف إسرائيل كقوة إحتلال.

فمقاومة المحتل تصَونه شرعة حقوق الإنسان  وتكفله، وأن يفضحوا  الدعم الأمريكي العسكري والسياسي. والتأكيد بأن أمريكا وإسرائيل شريكان أساسيان في إرتكاب التطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.  والعمل على ملاحقتهما قانونيا في ما تبقى من منظمات أممية ودولية لم تعطل أمريكا عملهم.

والتأكيد على إبراز أمريكا و"إسرائيل" كشريكين أساسيين في إرتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وان "النازية ليست سوى نقطة في بحر ما اقترفته الصهيونية والصهيونية المسيحية  في غزة يندى لها جبين الإنسانية".

فأمريكا وإسرائيل تستعملان التجويع وحرمان الشعب الفلسطيني من الطبابة لأشباع ساديتهم في التلذذ بتعذيب ضحاياهم.

فـ "بايدن" و"نتنياهو" ليسا من جنس البشر ولا يتمتعان بأي ذرة من الإنسانية والشفقة والرحمة، ولا بد من معاقبة إسرائيل وأمريكا وكل من يدعمهم على جرائمهم.

انتهى ** ح ع 

______________________________

* محلل لبناني 

تعليقك

You are replying to: .