خبير عراقي: خطة "سلام هرمز" تحفظ مصادر الثروة والسلطة في المنطقة

بغداد/27 كانون الثاني/يناير/ارنا-وصف رئيس مركز النبأ للأبحاث العراقي هاشم الكندي، خطة "هرمز للسلام" التي أطلقتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أكتوبر 2019 ، بأنها الخطة الأكثر فاعلية لحماية ثروات المنطقة ونفوذها.

وقال الكندي في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية للانباء (ارنا) : ان "منطقة الخليج الفارسي من أكثر المناطق أهمية من الناحية الاستراتيجية والسياسية بسبب تصدير 80٪ من النفط العالمي ، وتهدف خطة هرمز للسلام التي اقترحتها جمهورية إيران الإسلامية للحفاظ على هذه الثروة ومصادر القوة".

وأضاف، انه "على مدى السنوات القليلة الماضية ، سعت الولايات المتحدة الامريكية إلى إحباط خطط السلام الإقليمية أو خلق التوترات ، خاصة بين جمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية ، من أجل السيطرة على المنطقة وثرواتها ، ومن أجل الحفاظ على وجودها العسكري والسياسي في منطقة الخليج الفارسي".

وتابع الكندي، إن "الأمريكيين ومن خلال تحويل الخليج الفارسي إلى ميدان للغزو العسكري والتسليح ، حاولوا دائمًا الاستفادة من الاضطرابات فيها واتخذت المسألة شكل الابتزاز لاستغلال واستنزاف أكبر عدد ممكن من مشايخ الخليج الفارسي".

وصول بايدن لا يعني تغييرا في سياسة الولايات المتحدة

وعلى صعيد التحولات الامريكية، أكد الكندي انه "لا ينبغي الافتراض أن مجيء إدارة (جو بايدن) سيغير السياسة الأمريكية ، لكن من المتوقع أن يكون أداء هذه الإدارة مختلفا عن أداء إدارة ترامب".

وفي إشارة إلى التزام بايدن بالأولويات ، أشار رئيس مركز النبأ للابحاث الإستراتيجية، أن "بايدن حدد أولويات حكومته في خطاب فوزه بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقال ان من أهم أولوياته هو التركيز على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة ، الذي تضرر بشدة خلال إدارة ترامب". موضحا "ان حالة الوحدة داخل الولايات المتحدة والتصدي لدعوات انفصال بعض الولايات مثل (تكساس)، وزيادة السيطرة على انتشار كورونا ونتائجها ، وتضميد الجراح التي خلفها ترامب في المجتمع الأمريكي ، هي بعض من هذه الاولويات لدى بايدن".

وأوضح الكندي ان "انفصال واستقلال بعض الولايات الامريكية يشكل تهديدا كبيرا ، وأن بايدن يحاول تحويل أولوية حكومته إلى إعادة التأكيد على وحدة الولايات المتحدة بدلا من الانفصال".

وحول تداعيات هجوم أنصار ترامب على مبنى الكونكرس الامريكي ، لفت الى ان "بايدن استخدم مصطلح (الإرهاب الداخلي) لأول مرة وأعطى الأولوية للحكومة لمواجهة هذا الإرهاب الداخلي".

وتابع، ان "بايدن وضع أولوية مهمة أخرى لإعادة بناء الوجه المتضرر للولايات المتحدة، الذي تضرر في عهد ترامب ، لافتا "ان الهجوم الصاروخي على الأمريكيين في (عين الأسد) وتحطم طائرة أمريكية بدون طيار فوق الخليج الفارسي منتصف عام 2018 جعل وجه الولايات المتحدة كقوة عظمى ، يهتز امام العالم".

في الشؤون الخارجية ، قال إن "الأولوية القصوى لإدارة بايدن هي مواجهة الطوربيدات الصينية ، وان بايدن لن يفتح جبهات متعددة ، بل ستركز إدارته على القضية المهمة للصين ، وبدرجة أقل من روسيا".

وشدد الكندي على أن "جميع التطورات والأدلة تظهر أن الولايات المتحدة لن تكون بلا شك القوة المهيمنة على العالم في عهد بايدن كما يزعم".

لا يمكن تقسيم العراق

وردا على سؤال عما إذا كان بايدن سيتابع خطته لتقسيم العراق ، قال "إن خطة بايدن في عام 2006 جاءت كحل لمشاكل البلاد ، في ضوء الظروف الاجتماعية المختلفة التي ينقسم فيها العراق".

واعتبر ان "مبدأ تقسيم العراق ليس بقضية جديدة ، وأصل هذه القضية يعود إلى عام 1957 ، والمعروفة بخطة تقسيم (بن غوريون) ، والتي تم خلالها وضع خطة لتقسيم 3 دول هي العراق ومصر وسوريا".

وتابع الخبير العراقي أن "تقسيم العراق في الوضع الراهن غير ممكن لأن غالبية الشعب العراقي يعارضه رغم أن بعض السياسيين يطرحونه من حين لآخر لدوافع معينة".

وأكد على ان "تقسيم العراق ليس في مصلحة الولايات المتحدة ، وإذا ورد ذكره أحيانا في وسائل الإعلام ، فيبدو أنه نوع من انواع الضغط او الابتزاز السياسي وان كان هناك احتمال فهذا الاحتمال ضعيف جدا في ضوء قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني".

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha