خبير عراقي: حان وقت الحوار في المنطقة

بغداد/31 كانون الثاني/يناير/ارنا-أكد رئيس مركز الرفد للبحوث الاستراتيجية العراقي، عباس الجبوري، أن الوقت قد حان لفتح حوار في المنطقة، ومن مصلحة كل دول المنطقة أن تفتح باب الحوار وأن تكون قادرة على إرسال رسائل الهدوء والطمأنينة لبعضها البعض.

وقال الجبوري في حوار خاص مع مراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للانباء (إرنا) في بغداد، : إنه "من مصلحة كل دول المنطقة أن تفتح باب الحوار وأن تكون قادرة على إرسال رسائل الهدوء والطمأنينة لبعضها البعض، وتجنب التوترات والابتعاد عنها".

واعتبر دعوة الحكومة القطرية الأخيرة للحوار بين دول الخليج الفارسي والجمهورية الإسلامية الإيرانية "هي بلا شك خطوة جيدة ، ولكن الأمر الأكثر إيجابية هو أن طهران رحبت بهذه الدعوة".

وأضاف، ان "الجمهورية الإسلامية الإيرانية فتحت ذراعيها لاحتضان دول المنطقة ، والآن تقع على عاتق دول المنطقة مسؤولية التعاون فيما بينها بدلاً من تبني الغطرسة، وبدل تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني اتخذوا إجراءً ، واعملوا معًا".

وشدد على أن "الدول العربية يجب أن يكون لديها فهم صحيح لأهمية التعاون مع جمهورية إيران الإسلامية وأن تعلم أنها تشترك في الموارد المائية والثروة والجغرافيا ولديها مصالح مشتركة".

وأشار رئيس مركز "الرفد" العراقي للبحوث الاستراتيجية إلى أن "اليوم هو الوقت المناسب لمراجعة سياسات هذه الدول تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

من السابق لأوانه الحكم على حكومة بايدن

وحول توجهات وسياسات الادارة الامريكية الجديدة برئاسة جو بايدن فيما يتعلق بالمنطقة، أشار الجبوري الى انه "من السابق لأوانه الحكم على سياسة بايدن".

وأوضح، ان "السياسة العامة الأمريكية محددة ولديها استراتيجية واضحة للوضع المحلي والدولي وغرب آسيا".

ولفت، الى ان "الرئيس الذي يفوز عادة في الانتخابات الأمريكية ، لديه هامش مناورة لتنفيذ توجهاته في إطار هذه السياسة الأمريكية المتسقة والعامة".

وتابع، "من الصعب إلى حد ما التنبؤ بالوضع في الإدارة الديمقراطية مقارنة بالجمهوريين، لكن بلا شك، تكتيكاتهم تختلف عن تلك التي يتبعها الجمهوريون، واننا بحاجة إلى مزيد من الوقت للإدلاء ببيان حازم حول صدق مزاعم حكومة بايدن".

واستطرد الجبوري قائلا، "دعت الإدارة الأمريكية الجديدة إلى محادثات جديدة ، وأعلن جو بايدن أنه يخطط لخريطة طريق جديدة للولايات المتحدة ، ونحن ننتظر حاليًا خارطة الطريق هذه ولا يمكننا التنبؤ بأي شيء".

وأضاف أن "السياسة الأمريكية لن تتغير كثيرًا ، وإنما ستتم مراجعة للاتفاقيات التي أبطلها ترامب ، وكذلك مراجعة العديد من القرارات التي اتخذتها إدارة ترامب، كون ان العديد من قرارات ترامب كانت متسرعة وبلا هدف ، وأضرت بالولايات المتحدة أكثر مما أضرت بالمجتمع الدولي".

خطة تقسيم العراق عمرها 50 عاما

وقال رئيس مركز الرفد للدراسات الاستراتيجية العراقي حول وفيما يتعلق بأمكانية إعادة التخطيط لتقسيم العراق في ظل حكومة بايدن، قال الجبوري، ان "تقسيم العراق لا ينتمي في الواقع إلى فترة بايدن ، لكنه كان مخططا للعراق منذ عام 1973 ".

وأشار الى ان،"قضية تقسيم العراق قد اثيرت في مذكرات وزير الخارجية الأمريكي آنذاك (هنري كيسنجر)، وكانت هذه القضية دائما إحدى القضايا التي نوقشت في مختلف الحكومات الأمريكية".

وأكد الجبوري "عندما وصلت إدارة أوباما إلى السلطة وكان بايدن نائبا لأوباما في ذلك الوقت ، تم اقتراح خطة تسمى تقسيم العراق"، مشددا "ان تقسيم العراق أمر بعيد عن الذهن والواقع، وطالما أن الشعب العراقي يصر على وحدة بلاده فلا يمكن لأحد تقسيمه".

وأعتبر، ان "الدعوات إلى تفكيك العراق عمرها 50 عاما لكن الشعب العراقي مدرك تماما لهذه المؤامرة، لذلك فهي فشلت حتى الآن".

وختم حديثه قائلا: انه "في ظل ثماني سنوات من ادارة اوباما لم تنجح خطة تقسيم العراق ولا يتوقع ان يتم تنفيذ مثل هذه الخطة في ادارة بايدن بسبب التطورات والمتغيرات الجديدة في العراق والمنطقة والمجتمع الدولي".

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 1 =