القدس في مواجهة حملات الأسرلة والتهويد

طهران / 6 ايار / مايو / ارنا - اقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان، ندوة افتراضية لمناسبة "يوم القدس العالمي" الذي أعلنه الإمام الخميني (قدس سره) في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، تحت عنوان "القدس في مواجهة حملات الأسرلة والتهويد".

وحضر هذه الندوة الى جانب المستشار الثقافي الايراني في لبنان "عباس خامه يار"، الشيخ عكرمة صبري "خطيب المسجد الأقصى في فلسطين، و "المطران عطا الله حنا" رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بمدينة القدس المحتلة، و"حسين امير عبد اللهيان" المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني في الشؤون الدولية، و"الشيخ ماهر حمود" رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة" في لبنان، واخرون من الشخصيات الدينية الاسلامية والمسيحية ومفكرون من العراق وفلسطين ولبنان.

وفي كلمته الافتتاحية، اكد المستشار الثقافي الايراني لدى لبنان، ان "إعلان يوم القدس يدخل في صلب ثقافة المقاومة والمواجهة ضد التطبيع الثقافي والمحتل".

واضاف : القدس هي مدينة السلام، مدينة الأنبياء والمرسلين، مسيحيين ومسلمين، أولى القبلتين التي حاول بنو إسرائيل كثيرًا طمس هويتها وحاربوا الأنبياء وعرقلوا نشرهم رسالاتهم السماوية، وامتدّ ذلك الحقد التاريخي الغابر حتى زماننا، فرأينا كل صنوف التآمر على الهوية الإسلامية لهذه البقعة المقدسة التي تشكل عتبةً مطهرةً لكافة الأديان السماوية والتي اصطبغت بلون المقاومة والصمود رغم الهالة السوداء التي أحاطها بها هذا الكيان السرطاني.

ولفت خامه يار، ان "اختيار يوم الجمعة من آخر رمضان وتسميته بيوم القدس من قبل الامام الراحل (رض)، يمثل في حد ذاته ثقافة مواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني لاعتبارات متعددة؛ فمن المستحيل أن يتعايش الإنسان مع غدة سرطانية، إذن من المستحيل التعايش والتطبيع مع هذا الكيان الغاصب، وتلك هي القيمة الأساسية في فكر الإمام الخميني (ره) حول مسألة القدس.

واكد المستشار الثقافي الايراني في ختام كلمته، على ان يكون الحضور خلال فعاليات احياء يوم القدس العالمي لهذا العام، عبر القاء الضوء على تداعيات التطبيع الثقافي بين الكيان الصهيوني وعدد من الأنظمة العربية والتي بدأت التطبيع منذ اتفاقية كامب ديفيد.

الى ذلك، اعتبر رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة في لبنان، أن أهم ما يميز يوم القدس عن بقية المناسبات والشعارات، هو أنه يشكل مناسبة عملية مرتبطة بدعم حقيقي وبصمود اهلنا في فلسطين.

وقال الشيخ ماهر حمود خلال الندوة، ان "أهلنا في فلسطين يحولون يوم القدس بل شهر رمضان كله، الى احتفال دائم بيوم القدس؛ احتفال بالدماء وبالصمود والشجاعة الفائقة، ويرسلون رسائل الى من يهمهم الامر اننا مستمرون بالصمود والجهاد والمقاومة، ولا يخفف من انطلاقتنا خيانة الخائنين ولا حصار المحاصِرين، ولا تطبيع المطبعين ولا مؤامرات المتآمرين".

في سياق متصل، قال المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية : ان قضية القدس هي أول قضية في العالم الإسلامي".

واكد امير عبداللهيان في كلمته خلال الندوة، ان كل من يتابع قضية فلسطين يعرف بأن الإمام الخميني (ره) هو من قام بإحياء قضية نصرة القدس وحرية فلسطين، ولايمكن إنكار ذلك. 

واضاف : لقد وجّه الجمهوريون والديمقراطيون الغربيون رسالةً إلى إيران مفادها أنها اذا اعترفت بإسرائيل فلا مشكلة لديهم مع برنامجها النووي، لكن الجمهورية الاسلامية صرحت بانها لن تعترف بالكيان الاسرائيلي المزيف بل تدعو إلى تشكيل دولة فلسطينية موحدة تاريخياً وثقافياً.

وتابع امير عبد اللهيان : نحن لا نعرف الا دولة واحدة تسمى فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس الشريف؛ مؤكدا ان "العد التنازلي لانهيار الكيان الصهيوني قد بدا بفضل الزخم الخاص لعمليات المقاومة وعلى رأسها جهود الحاج قاسم سليماني الشهيد؛ وبفضل هؤلاء القادة والشهداء لن يكون لإسرائيل مكان على الخارطة في المستقبل".

بدوره، قال المفكر الفلسطيني "منير شفيق"، ان "معركة القدس تحظى من جانب العدو بالاولوية لا سيما من جانب قراءات التهويد والاسرلة".

واضاف "شفيق" خلاال كلمته بالندوة الافتراضية التي اقامتها المستشارية الثقافية الايرانية لدى لبنان، ان الاعلام العربي والعالمي يحاول ان يغير الصورة الحقيقية لهبة شباب القدس الحاسمة، و"يحاول ايهامنا بان العدو الصهيوني قوة لا تقهر"؛ مبينا انها حرب نفسية مخادعة وها هي هبّة القدس تكذبها اليوم. 

يذكر ان يوم القدس العالمي يحل علينا هذا العام وللسنة الثانية، وسط جائحة كورونا؛ وبالرغم من القيود والتعليمات الاحترازية للحد من تفشي هذا الوباء وعدم اقامة المسيرات المليونية المعهودة في العديد من بلدان العالم، لكن ذلك لن يخل على الاطلاق بإرادة وجهود الشعوب الحرة من اجل احياء هذه المناسبة العظمى واعلان الحماية عن الشعب الفلسطيني المظلوم والدفاع عن قيمه وانهاء الاحتلال والجرائم غير الانسانية التي يمارسها الكيان الصهيوني ضده.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
captcha