محلل باكستاني: التناغم بين إيران والصين يبشر بتغيير في النظام السياسي العالمي

إسلام أباد/ 6 نيسان/ ابريل/ ارنا - وصف قنديل عباس أستاذ العلاقات الدولية والمحلل الباكستاني البارز، توقيع وثيقة التعاون الشامل بين إيران والصين بأنه يساعد على الازدهار الاقتصادي في المنطقة، وقال إن التناغم بين طهران وبكين يبشر بتطور جديد في النظام السياسي الدولي.

وصرح الدكتور قنديل عباس، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة إسلام أباد في حديث مع وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بأن النظام السياسي الدولي يشهد تحولا واضحا في ظل توقيع وثيقة التعاون الشامل بين إيران والصين، موضحا ان خارطة الطريق لمثل هذا التعاون الإقليمي طويل الأمد بين البلدين تم تحديدها خلال زيارة الرئيس الصيني لطهران في عام 2016 ، لكن لم يأخذ أحد هذا التقدم على محمل الجد في ذلك الوقت.

وقال، ان ايران والصين، حققتا هذا التعاون الاستراتيجي بعد تشاور ودراسات دامت خمس الى ست سنوات، ووقعتا الوثيقة يوم 27 مارس بحضور وزيري خارجية البلدين، وحدد البلدان مجالات التعاون استنادا لهذه الوثيقة.

وفي إشارة إلى النهج العدواني الأمريكي تجاه إيران والصين واستمرار العقوبات الأحادية، اوضح الأكاديمي الباكستاني، انه في عام 2016، التقى قائد الثورة الاسلامية مع الرئيس الصيني لتحديد سياسة 25 عاما من التعاون بين البلدين، وأكد على التعاون المشترك ضد سياسة الحظر والعدوان الأمريكي في المنطقة .

وقال قنديل عباس، ان الحظر والضغوط الأمريكية لم تقف أبدا حائلا أمام التعاون الإيراني الصيني، بل على العكس تعزز مستوى هذه العلاقات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين إيران والصين 24 مليار دولار رغم الحرب الاقتصادية الأمريكية على ايران في عام 2019 .

واتهم قنديل عباس الدول الأوروبية، وخاصة الدول الغربية الموقعة على الاتفاق النووي، بتبني سياسات ثنائية وتمييزية تجاه طهران، وقال: أوروبا لم تلب توقعات إيران بعد توقيع الاتفاق النووي، وبسبب هذا النهج الغربي، وسعت إيران من تعاونها مع الصين وروسيا.

واكد على أن النهج العدواني للولايات المتحدة وحلفائها جعل إيران والصين أقرب، ونتيجة لذلك تم توقيع وثيقة استراتيجية بين البلدين.

واشار قنديل عباس الى ان الأمريكيين يسيطرون على نظام الاقتصاد الدولي، لكنه قال ان خطة "الحزام والطريق" الصينية كشفت نوايا واشنطن التخريبية، وهي خطة لها فوائد كثيرة ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد والصناعة والزراعة لدول المنطقة.

وأضاف أن مشروع الحزام والطريق، إلى جانب مشروع الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني المشترك (سيباك)، سيحقق الرخاء والتنمية والازدهار في المنطقة، بالإضافة إلى ذلك فأن مبادرة الحزام والطريق سيربط القارات الثلاث، وهو بالطبع أمر لا يطاق للولايات المتحدة والغرب.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القائد الاعظم في باكستان، الوثيقة الشاملة للتعاون الإيراني الصيني بانها تتماشى مع مصالح باكستان وأضاف: لقد ازدادت أهمية منطقة الشرق الأوسط بعد التطورات الأخيرة بين إيران والصين.

وقال : بما أن إيران والصين وباكستان دول مجاورة، فإنها ستركز الآن بشكل أكبر على أمن الحدود ، مما سيعمل على استقرار المنطقة.

واكد قنديل عباس، أن التعاون مع إيران مهم بالنسبة للصين، لأن الجمهورية الإسلامية قوة إقليمية ولها تأثير كبير في غرب آسيا، لذلك فأن إيران وبتوقيعها على وثيقة التعاون مع الصين والمشاركة في ممر سيباك، بامكانها أن تضمن إمدادات الطاقة للصين، بالإضافة إلى ذلك زيادة صادراتها من الكهرباء إلى باكستان بمقدار 3 الاف ميغاواط .

وفي إشارة إلى مشروع الغاز الإيراني الباكستاني، أوضح انه قبل بضع سنوات، أعربت شركة صينية عن رغبتها  بالمشاركة في مشروع اكمال باقي مد خط أنابيب الغاز الإيراني الباكستاني على الأراضي الباكستانية، والآن يمكننا أن نأمل أن يتم أكمال هذا المشروع.

وفي الختام أكد الدكتور قنديل عباس، أن مثل هذا التعاون سيؤدي إلى ازدهار اقتصادي في المنطقة.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
captcha