المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان تستضيف أمسيةً أدبيةً تكريما  لسعدي الشيرازي

طهران/ 24نيسان/ابريل/ارنا- بمناسبة يوم الشاعر الفارسي الكبير سعدي الشيرازي نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان أمسيةً أدبيةً بحضور وزير الثقافة الدكتور عباس مرتضى والسفير الايراني محمد جلال فيروزنيا وشخصياتٌ ونخبٌ ثقافيةٌ من إيران ولبنان والدول العربية مع الالتزام بقوانين التباعد والوقاية.

واعلنت  المستشارية الثقافية الايرانية في بيروت عن إطلاق السلسلة الجديدة من "مجلة الدراسات الأدبية " وذلك خلال تنظيمها  أمسيةً أدبيةً بمناسبة يوم الشاعر الفارسي الكبير سعدي الشيرازي  بعنوان "في محفل الشيخ الأجل، سعدي الشيرازي"، جمعت بين الحضور والافتراض حيث انضمّ إليها متحدثون عبر تطبيق زوم, و تخللها إفطارٌ رمضانيّ دُعيت إليه شخصياتٌ ونخبٌ ثقافيةٌ من إيران ولبنان والدول العربية مع مراعاة محدودية العدد والالتزام بقوانين التباعد والوقاية زمن كورونا.

يُذكر ان مجلة  "الدراسات الادبية" هي وليدة منبر اللغة الفارسيّة وآدابها في الجامعة اللبنانيّة، الذي تأسّس في بداية العام الجامعيّ 1956-1957م، من ضمن برامج التعاون العلميّ بين جامعة طهران والجامعة اللبنانيّة. وكان الهدف من إنشاء هذه المجلّة باللغتَين العربيّة والفارسيّة أن تكون واسطةً للتعارف ولتبادل المعلومات بين علماء اللغتَين, كما  

وبنتِ المجلّةُ جسرَ تواصلٍ بين العرب والإيرانيّين وفتحتِ الأبواب وشرّعتها لدراسة التأثّر والتأثير المتبادلَين بين اللغة العربيّة وآدابها واللغةِ الفارسيّة وآدابها، وحدود تعاونهما وتلاقحهما قديمًا وحديثًا.

علما ان العدد الذي اعلنت المستشارية الثقافية عن إطلاقه ، صدر لضيق الوقت باللغتَين العربيّة والفارسيّة،  على ان تُنشر  الابحاث في الأعداد اللاحقة باللغات الثلاث الفرنسيّة والإنجليزيّة والألمانيّة، كما ذكرت رئيسة تحرير المجلة بعددها الجديد، أستاذة الأدب المقارن واللغة الفارسية في الجامعة اللبنانية الدكتورة دلال عباس.

أُفتتحت الندوة امس الجمعة بكلماتٌ المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور عباس خامه يار والذي رحب  بالحضور وتلا أبياتا من  أشعار   الشاعر سعدي:

الناس كالأعضاء في التساند             لخلقهم كنه من طين واحد

إذا اشتكى عضو تداعى للسهر  بقية الأعضاء حتى يستقر

واضاف الدكتور عباس خامه يار لقد استحقّ سعدي بهذه الأبيات أن ينال لقب الشيخ الأجل العارف والواعظ، حيث قدمَ قيمةً إنسانيةً سامية على شكلِ بيتٍ شعري، وهي التكاتف والتعاطف بين الناس، وما أحوجنا اليوم إلى مصداق هذا البيت في حياتنا السياسية، الاجتماعية وحتى حياتنا الأسرية الخاصة.

ثم تحدث سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور  محمدجلال فيروزنيا ,فقال : يشكّلُ سعدي صرحًا أدبياً أساسياً إلى جانب حافظ الشيرازي وشعراء آخرين في إيران، فهو قامةٌ كبيرةٌ في سماء الشعر والأدب، وقلّما تجدونَ إيرانياً لا يحفظُ أبيات سعدي وحافظ وگنجوی والأنصاري والسنائي والخيام وكثيرين ممن كانت لهم مؤلفاتٌ خالدة في تاريخ الأدب والشعر.

واضاف السفير فيروزنيا يسعدُني في هذه المناسبة أن أبارك لكم بهذا الشهر الفضيل، راجيا المولى عز و جل أن يتقبلَ طاعاتكم وصيامكم، ويخلّصَ البشريةَ من هذا الوباء الذي ألم بالعالم منذ أكثر من عام، وترك أُثرًأ واضحًا على العلاقات الرسمية و الشعبية ، الثقافية و الإجتماعية . وبذلك تأثرت الفعاليات والأنشطة واللقاءات ، ومازلنا نشعرُ بوطأة هذا الوباء علينا حتى الآن .

من جهته  الدكتور  حداد عادل رئيس مؤسسة سعدي  وفي كلمة  له في الندوة قال :  بمناسبة الأول من شهر أرديبهشت (21 نيسان) الذي أسمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيوم سعدي، وبهمّة وجهود المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، تقام هذه الندوة الافتراضية عن سعدي وأشعاره العربية وتلاقح الثقافات، حيث تمت دعوتي من جانب الأعزاء في المستشارية لتكون لي فرصة الحديث عن أشعار سعدي العربية.

أما أستاذة الأدب المقارن واللغة الفارسية في الجامعة اللبنانية الدكتورة دلال عباس فتحدثت في مناسبة صدور  مجلة الدراسات الأدبيّة" بحلة جديدة  فقالت : جاء يوم  سعدي  مناسَبةً  مناسِبَةً لإطلاق مجلّة "الدراسات الأدبيّة" ، هذه المجلّةُ هي وليدة مِنبرِ اللغة الفارسيّة وآدابها في الجامعة اللبنانيّة، الذي تأسّس في بداية العام الجامعيّ 1956-1957م، من ضمن برنامج التعاون العلميّ بين جامعة طهران والجامعة اللبنانيّة.

استاذ اللغة الفارسية في الجامعة اللبنانية  ومدير كلية الاداب سابقا  الدكتور طوني الحاج ,اعتبر ان الشيخ الحكيم سعدي الشيرازي ، امضى سنوات من عمره في اكتساب العلم العميق واستمرت والدته في تلقينه المعرفه وذلك بعد وفات والده. وبعد اكماله تحصيله العلمي بدا السفر الي بلاد الشام والحجاز وغيرها من البلدان،كما جاء في گلستان ان سعدي قام بزياره تبريز وخلال زياراته المتعدده قام بسرد قصص كثره حول شخصيات التقاها وكانت معروفه في ذلك العهد، اقام سعدي سنوات طويله من بعد ترحاله في مدينه شيراز التي احبها كثيرا وصرف كل اهتمامه بالكتابه وتقديم النصائح والارشاد الى الرعايا والحكام والمريدين.اهد سعدي البشريه مجموعه كبيره من الاثار القيمه ومنها ماخصه بادب الرحله، هذا ماجعل اليوم العالم والامم المتحده تخصص يوما لتكريم سعدي وهو اليوم.

البروفسورة مها خيربك ناصر ,الأستاذة الجامعيّة واللغوية والناقدة والباحثة والروائية والشاعرة قدمت كلمة بعنوان "جمالية اللغة الصوفيّة في شعر سعدي الشيرازي ورشحها الدلاليّ" فقالت : سعدي الشيرازي شاعر إيراني إنسانيّ عظيم أثبت في خلال منطوقه  الشعريّ عمق علاقات التفاعل بين الأدبين العربيّ والفارسيّ.

الدكتورة رنا جوني الاستاذة الجامعية في جامعة تشرين في اللاذقية اعتبرت ان  الفكر الإنساني حقيقة لا يمكن حصرها في شعب دون آخر، والثقافة البشرية لاتخضع لمعايير الحدود المفروضة على الإنسان بسبب الأنظمة السياسية، وبحكم البيئة والجغرافيا فاللغة والفكر يتجاوزان الحدود والشعوب، ويسريان في عروق مايسمى اليوم بالقرية العالمية في ظل العولمة الحديثة. هذه الحقيقة في حركةدائمة للخروج من حدود لغتها والاتصال بالآخر لتؤثر فيه، أو لتستفيد من ثمراته.

الكلمة التالية كانت للكاتب والباحث والروائي والمدير السابق  لكلية الاداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية  للدكتور علي حجازي فقال  جميلة هذه الساعة التي نجتمع فيها في حديقة الزيتون المباركة لتكريم قامة ادبية استثنائية عالية. لايزال عبير ورود روضتها و أزاهيرها يتضوع من شيراز. مدينة الورد والبلابل وللاحتفاء باحياء مجلة الدراسات الادبية واطلاق عددها الاول بعد المئة. مباركة هذه الاصوات الادبية المرتفعة تخترق اصوات المدافع والبارود في هذا الزمن الصعب.

انتهى**1110

تعليقك

You are replying to: .
captcha