عالم اجتماع ايراني: السينما الوثائقية تعزز التفاهم الاجتماعي والتعاطف

طهران / 27 تشرين الثاني / نوفمبر /ارنا- يرى رضا تسليمي طهراني، عالم اجتماع وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفنون والارتباط الايراني، أن تعدد الآراء في السينما الوثائقية يؤدي إلى ثراء الأعمال المنتجة في هذا المجال.

وقال الأستاذ الجامعي رضا تسليمي، عن تأثير السينما الوثائقية في تصوير القضايا الثقافية: السينما الوثائقية هي من احتياجات المجتمعات البشرية اليوم. يمكن لهذه السينما أن تلعب دورًا بارزًا في تصوير القضايا والمشكلات الاجتماعية والثقافية ووصفها وشرحها. يمكن أن تساعد هذه السينما في الحصول

على فهم أعمق للمجتمعات وأنماط الحياة والثقافات والمجموعات، وما إلى ذلك، وتعريضها لعيون أفراد المجتمع. يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوعي العام بثقافات المجموعات و الطبقات المختلفة وتعزيز التفاهم الاجتماعي والتعاطف. يمكن أن تساعد هذه السينما أيضًا في فهم هذه القضايا وفهمها بشكل 

أفضل من   قبل أصحاب القرار و صانعي السياسات والمخططين الاجتماعيين والثقافيين، وبالتالي تكون فعالة في الحد من القضايا الاجتماعية والثقافية الشائكة.

 وعن تعميم السينما الوثائقية وجذب جماهير جديدة للسينما، قال تسليمي طهراني: من الأشياء التي يمكن أن تجذب جمهوراً أوسع هو التوسع في مجال موضوع الأفلام الوثائقية. يمكن أن تركز هذه الأفلام الوثائقية على القضايا اليومية، والحضرية، وما إلى ذلك، وتصور واقع الحياة البشرية وتفاعلاتها 

الاجتماعية في الحياة اليومية. التوثيق الإثنوغرافي هو إحدى طرق البحث الأنثروبولوجية التي يصف بها علماء الأنثروبولوجيا ويعرضون ثقافات وأنماط حياة مختلفة. في هذه الأفلام الوثائقية، يتم تصوير البشر الحقيقيين الذين يتعاملون مع القضايا الاجتماعية مثل الفقر والبطالة والمرور وتلوث الهواء والقضايا 

البيئية والإدمان. أعتقد أنه كلما اقتربت الأفلام الوثائقية من الحياة اليومية والأحداث الاجتماعية والثقافية اليوم، زاد جمهورها.

وبخصوص الحاجة إلى إقامة مهرجانات وخلق منبر للحوار لصانعي الأفلام، قال عالم الاجتماع الايراني: المهرجانات عادة ما تكون مكانًا للتجمع وتبادل الأفكار للفنانين، وبالتالي يكون لها دور مهم في تحسين نوعية وكمية الأفلام الوثائقية. إذا تمت مناقشة الموضوعات والمفاهيم والأفكار التي تمت مناقشتها في 

الأفلام في المهرجانات وتمت مراجعة الأفلام الموجودة بشكل نقدي ومدروس، فسيتم بالتأكيد فتح أفاق جديدة للأفلام الوثائقية. من المهم معالجة القضايا في السينما الوثائقية من زوايا ومناظير مختلفة. كل شخص لديه وجهة نظر خاصة حول القضايا الاجتماعية والثقافية وما إلى ذلك، وإذا تم خلق جو يتم 

فيه تقديم هذه الآراء المتميزة، فسنجد مجموعة متنوعة من الروايات حول مواضيع فردية، وهذا التعدد في الآراء يمكن أن يثري السينما الوثائقية بشكل كبير.

وتقام فعاليات مهرجان ايران الدولي للأفلام الوثائقية بدورته الـ15 (سينما الحقيقة) من 9 حتى 16 ديسمبر/كانون الاول القادم، بإدارة محمد حميدي مقدم.

انتهى

تعليقك

You are replying to: .
captcha